العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٢ - لو تلف بعض الثمرة فِی صورة اشتراط شِیء
عمله[١] إذا لم یخرج، أو خرج وتلف بآفةٍ سماویّةٍ أو أرضیّةٍ فی غیر صورة ضمّ الضمیمة، بدعوی الکشف عن بطلانها من الأوّل، واحترام[٢] عمل المسلم، فهی نظیر المضاربة؛ حیث إنّها أیضاً تسلیط علی الدرهم أو الدینار للاسترباح له وللعامل. وکونها جائزةً دون المساقاة لا یکفی فی الفرق. کما أنّ ما ذکره فی الجواهر[أ] من الفرق بینهما: بأنّ فی المساقاة یقصد المعاوضة، بخلاف المضاربة الّتی یراد منها الحصّة من الربح، الّذی قد یحصل، وقد لا یحصل، وأمّا المساقاة فیعتبر فیها الطمأنینة بحصول الثمرة، ولا یکفی الاحتمال مجرّد دعوی[٣] لا بیّنة لها.
ودعوی أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا تصحّ المساقاة _ ولازمه البطلان إذا لم یعلم ذلک ثمّ انکشف بعد ذلک _ مدفوعة: بأنّ الوجه فی عدم الصحّة کون[٤] المعاملة سفهیّة[٥] ،
[١] لاستیفاء المالک عمل العامل، وهو یقتضی ضمانه بالاُجرة، من غیر تفاوتٍ بین علم العامل وجهله، وعدم علمه لا یوجب عدم استحقاقه . ( المرعشی ).
[٢] فی غیر صورة الإقدام . ( الفیروزآبادی ).
[٣] بل من القضایا الّتی قیاساتها معها . ( الفیروزآبادی ).
[٤] الثابت بالدلیل فساد معاملة السَفیه، أمّا المعاملة السَفَهیّة من الرشید فلا دلیل علی فسادها . ( حسن القمّی ).
[٥] مضافاً إلی أنّها فاقدة للقصد المعتبر فی العقود والإیقاعات . ( المرعشی ).
* لیس هذا هو الوجه؛ إذ لا دلیل علی بطلان المعاملة السَفَهیّة، بل الوجه فی البطلان مع العلم بعدم الخروج من الأوّل، مضافاً إلی ما تقدّم هو امتناع تعلّق القصد ⇦
[أ] جواهر الکلام: ٢٧/٧٥.