العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٨٦ - حکم الزکاة بالنسبة إلِی العامل
تمنع من وجوب الزکاة، بل إذا تعلّق الملک بها بعد الوجوب، وأمّا إذا کانت مملوکةً قبله فتجب زکاتها، کما فی المقام، وکما لو جعل مال الإجارة لعملٍ زرعاً قبل ظهور ثمره فإنّه یجب علی الموجر زکاته إذا بلغ النصاب، فهو نظیر ما إذا اشتری زرعاً قبل ظهور لثمر
هذا، وربّما یقال بعدم وجوب الزکاة علی العامل فی المقام، ویعلَّل بوجهَین آخَرَین :
أحدهما : أنّها إنّما تجب بعد إخراج المُوَن، والفرض کون العمل فی مقابل[١] الحصّة فهی من[٢] المُون[٣] ، وهو کما تری، وإلّا لزم احتساب اُجرة[٤] عمل المالک والزارع لنفسه أیضاً، فلا نسلّم[٥] أنّها[٦] حیث کانت فی قبال العمل تُعدُّ من المُوَن[٧] .
[١] لیس عمل العامل مقابلاً للحصّة، بل هو سبب لحصول ملک الحصّة للعامل . ( الفانی ).
[٢] لو صحّ ذلک فأقصی ما یقتضیه هو سقوط زکاتها عن المالک، ولا أثر له فی السقوط عن العامل أصلاً . ( جمال الدین الگلپایگانی ).
[٣] لو صحّ ذلک فأقصی ما یقتضیه هو سقوط زکاتها عن المالک، ولا أثر له فی السقوط عن العامل أصلاً . ( النائینی ).
[٤] الظاهر الفرق بینهما؛ لأنّه ما قوبل عمل المالک والزارع بشیء . ( عبدالله الشیرازی ).
[٥] وعلی فرض التسلیم لا یلزم منه السقوط مطلقاً . ( الخمینی ).
[٦] وعلی فرض التسلیم فلابدّ من الموازنة بین الاُجرة والحصّة، وقد تزید الحصّة کما هو الغالب، فتتعلّق الزکاة بالزیادة . ( السبزواری ).
[٧] مع أنّه لو کان منها لم یستلزم سقوط الزکاة عن الحصّة، فقد تکون اُجرة العمل أقلّ منها بکثیر، والمدار فی المُون علی المالیّة الّتی صرفها لأجل الغِلّة . ( الإصفهانی،عبدالله الشیرازی ).