العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٩ - عدم اعتبار مباشرة العامل للعمل
(مسألة ١٣) : لا یشترط[١] أن یکون العامل فی المساقاة مباشراً للعمل بنفسه، فیجوز له أن یستأجر فی بعض أعمالها أو فی تمامها، ویکون علیه الاُجرة، ویجوز أن یشترط کون اُجرة بعض الأعمال علی المالک، والقول بالمنع[٢] لا وجه له[٣] . وکذا یجوز أن یشترط کون الاُجرة علیهما معاً فی ذمّتهما، أو الأداء من الثمر[٤] ، وأمّا لو شرط علی المالک أن یکون اُجرة تمام الأعمال علیه أو فی الثمر ففی صحّته وجهان :
أحدهما : الجواز؛ لأنّ التصدّی لاستعمال الاُجَراء نوع من العمل[٥] ، وقد تدعو الحاجة إلی مَن یباشر ذلک لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها، والمالک لیس له معرفة بذلک.
⇨ عمل المالک عمل العامل، فإذا کان ذلک صحیحاً فلا بأس بعمل المالک له تبرّعاً، أو مع شرطه کذلک . ( آقاضیاء ).
[١] من حیث هی هی . ( المرعشی ).
* أی عند الإطلاق وعدم الانصراف . ( اللنکرانی ).
[٢] وهو الأظهر . ( الروحانی ).
[٣] بل هذا هو الأقوی . ( الخوئی ).
[٤] إن اُرید بذلک اشتراط أداء الاُجرة الثابتة فی الذمّة من الثمر فهو وإن کان صحیحاً إلّا أنّه خلاف ظاهر المقابلة فی العبارة، وإن اُرید بذلک جعل الاُجرة فی الثمر _ کما هو ظاهر العبارة _ فهو غیر صحیح؛ لأنّ الثمر معدوم حین العقد فلا یصحّ جعله اُجرة، ومن ذلک یظهر حال ما بعده . ( الخوئی ).
[٥] نعم، لکنّه لیس عملاً سقییاً [أ] ، بل هو إجارة فی الحقیقة علی استعمال الاُجَراء، والجهل بالاُجرة فی الإجارة مانع عن صحّتها، فالأقوی هو الثانی . ( الفانی ).
[أ] کذا فی الأصل، وفی اللفظة صعوبة، والأصحّ ( سِقائیاً ) أو ( مساقاتیاً ).