العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١١ - العاشرة استحباب الدعاء عند نثر الحبّ
والاُخری للاخر؛ إذ القدر المُسَلَّم لزوم جعل الحصّة مشاعةً من أوّل الأمر وفی أصل العقد.
التاسعة : لا یجب فی المزارعة علی أرضٍ إمکان زرعها من أوّل الأمر وفی السنة الاُولی، بل یجوز المزارعة علی الأرض بائرةً لا یمکن زرعها إلّا بعد إصلاحها وتعمیرها سنةً أو أزید. وعلی هذا إذا کانت أرض موقوفةً وقفاً عامّاً أو خاصّاً وصارت بائرةً یجوز للمتولّی أن یُسلِّمها إلی شخصٍ بعنوان المزارعة إلی عشر سنین أو أقلّ أو أزید، حسب ما تقتضیه المصلحة، علی أن یُعمِّرها ویزرعها إلی سنتین مثلاً لنفسه، ثمّ یکون[١] الحاصل مشترکاً[٢] بالإشاعة بحصّةٍ معیّنة.
العاشرة : یستحبّ للزارع _ کما فی الأخبار _ الدعاء عند نثر الحبّ بأن یقول: «اللهمّ قد بذرنا وأنت الزارع، واجعله حبّاً متراکِماً»[أ]، وفی بعض
[١] علی وجهٍ لا یلزم تعلیق فی مفادّ عقد المزارعة بأن یُنشئ فعلاً المزارعة فی السنین الآتیة، بمعنی کون تسلیطه علی الانتفاعات الآتیة، بعمله [ب] ، لا معلّقة علی مجیء السنین الآتیة، وإلّا فیبطل للإجماع علی بطلان العقود المعلّقة . ( آقاضیاء ).
[٢] فالزارع یزرع فی تلک المدّة لنفسه، ولم تتحقّق المزارعة إلی الانقضاء، ثمّ تتحقّق المزارعة من حیث الاشتراک، فالاشتراک شرط فی المزارعة فی الجملة، لا فی تمام الأوقات من حین التسلیم . ( المرعشی ).
* وتکون المزارعة من حین الاشتراک، وأمّا قبله فیزرع العامل لنفسه بالشرط .( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[أ] الکافی: ٥/٢٦٣، ح٢، الوسائل: الباب (٥) من أبواب کتاب المزارعة والمساقاة، ح٢، باختلافٍ یسیر.
[ب] کذا فی نسخة الأصل، وفی نسخة اُخری : ( فعلیّة ).