العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٢ - التنازع فِی التلف
الشراء وفی البیع من أیّ شخصٍ أراد، نعم، لو فعل العامل ما لا یجوز له إلّا بإذنٍ من المالک _ کما لو سافر[١] أو باع بالنسیئة وادّعی الإذن من المالک _ فالقول قول المالک فی عدم الإذن.
والحاصل: أنّ العامل لو ادّعی الإذن فی ما لا یجوز إلّا بالإذن قُدِّم فیه قول المالک المنکِر، ولو ادّعی المالک المنع فی ما یجوز إلّا مع المنع قُدِّم قول العامل المنکِر له.
(مسألة ٥٢) : لو ادّعی العامل التلف وأنکر المالک قُدِّم قول العامل؛ لأنّه أمین[٢] ، سواء کان بأمرٍ ظاهر أم خفیّ. وکذا لو ادّعی الخسارة، أو ادّعی
⇨ یدّعی الإطلاق، کما أنّ المالک یدّعی التقیید، وأصالة عدم تقیید المتعلّق معارضة بأصالة عدم إطلاقه، علی ما بیّنّا فی محلّه من أنّهما متضادّان فی مقام الثبوت، وأمّا استصحاب عدم التقیید فی مقام الإثبات فلا یترتّب علیه الإطلاق فی مقام الثبوت، وأمّا أصالة الإطلاق فلا مجری لها فی أمثال المقام، ونتیجة ذلک کلّه : أنّ القول قول المالک؛ لأصالة عدم إذنه فی ما یدّعی العامل إذنه فیه . ( الخوئی ).
* من أجل أنّ دعوی الشرط یرجع إلی دعوی کون إذنه لم یکن مطلقاً، بل کان مقیّداً، فقبول قول العامل فی غایة الإشکال لو لم نقل بقبول قول المالک . ( حسن القمّی ).
[١] التصرّفات الّتی تکون من شؤون المضاربة لا تحتاج إلی الإذن الخاصّ؛ لشمول الإذن فی المضاربة لها، وقد یکون السفر والبیع نسیةً [أ] من شؤون المضاربة فی موردٍ خاصٍّ، أو بلدٍ مخصوص . ( الفانی ).
[٢] هذا إذا لم یکن متّهماً، وإلّا فیستحلف . ( الخوئی ).
[أ] کذا فی الأصل، والظاهر أنّ هذه اللفظة بالفارسیّة، أی بمعنی الدَین، وأمّا النسیئة فلا مجال لها فی المضاربة .