العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٦ - اعتبار الربح وقاِیة لرأس المال
الإنضاض[١] ..........................................................................................................
[١] لا یخفی أنّ القول بوجوب الإنضاض مع توقّفه علی صحّة معاوضته بالنقدین لا یجامع تأثیر الفسخ فی عقد المضاربة، إلّا علی احتمالٍ بعیدٍ من کونه سلطاناً علی المال من قبل الشارع المالک للملوک، وإلّا فلا یبقی سلطنةً من قبل المالک بعد فسخه؛ وحینئذٍ فلابدّ من جعله عند هذا القائل من شرائط تأثیر الفسخ؛ وحیث إنّه لا إطلاق فی البین، فمقتضی الأصل دخله فیه وإن لم نقل بوجوبه؛ للجزم بعدم دخل وجوبه فی موثّریّة الفسخ، وإنّما الاحتمال فی تأثیر الفسخ مع عدم الإنضاض، وحینئذٍ فربّما یشکل ما أفاده من التفصیل بین وجوب الإنضاض علاوةً عن الفسخ والقسمة، وحینئذٍ یبقی الکلام فی دخل القسمة علاوةً عن الفسخ الموثّر فی استقرار ملک الربح، وفیه وجهان، مبنیّان علی صدق عنوان مالٍ للمضاربة علی الموجود قبل القسمة بعد الفسخ، أم لا، والظاهر أنّ مثل هذا العنوان کسائر العناوین المضافة إلی عنوانٍ آخر یکون بقاوه تابعَ بقاء العنوان، ومع عدم بقاءالعنوان للمضاف إلیه بالفسخ _ حسب الفرض _ لا یصدق العنوان المضاف المزبور، فلا وجه حینئذٍ لبقاء الوفاء به . اللهمّ إلّا [أ] أن یقال : إنّ مجرّد الشکّ فی بقائه یکفی فی استصحابه، ولکن مع ذلک أمکن دعوی أنّ عموم السلطنة علی الملک یقتضی عدم الاحتساب، إلّا ما خرج، وهو قبل الفسخ، بل وقبل إنشائه، فیکشف مثل هذا العموم عن التأثیر حتّی مع عدم الإنضاض، ولازمه کون الفسخ بنفسه موثّراً فی استقلال الملک، بل وإن قلنا بکفایة الإنضاض فیه _ کما عن الشهید [ب] _ أو کفایة القسمة فقط لقلنا بحصول الاستقلال بأحدهما، لا بمجموعهما، اللهمّ إلّا [ج] أن یدّعی الإجماع علی خلافه، فیخرج العامّ المزبور حینئذٍ عن الحجّیة، فیشکّ فی دخل أیّ واحدٍ فیرجع إلی ⇦
[أ] کلمة ( إلّا ) أضفناها لکی یستقیم السیاق .
[ب] مسالک الأفهام : ٤/٣٨٤.
[ج] کلمة ( إلّا ) أضفناها لاقتضاء السیاق .