العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤١ - آثار اشتراط القدرة فِی المضاربة
⇨ الّذی یعجز العامل عن التجارة بتمامه، فإن قلنا بکون هذا العجز مانعاً عن صحّة أصل المضاربة فکلّ ما یأخذه من هذا المال دفعةً أو تدریجاً مقبوض بالعقد الفاسد، فإن قلنا بالضمان یضمن الجمیع مطلقاً، وإن قلنا بعدمه لأجل قاعدة « ما لا یُضمَن بصحیحهِ لا یُضمَن بفاسده » لا یضمن مطلقاً، وإن قلنا بکونه مانعاً عن الصحّة بالنسبة إلی الزائد عن مقدوره فمعلوم أنّ نسبة العجز والقدرة بالنسبة إلی ما أخذه أوّلاً وثانیاً علی حدٍّ سواء، لا ترجیح لأحدهما علی الآخر، ومن ذلک یظهر ما فی قوله بعد ذلک : « إنّ الأوّل وقع صحیحاً والبطلان مستند إلی الثانی » فإنّ المفروض وقوع مضاربةٍ واحدة علی مجموع المال، وما أخذه أوّلاً بقدر مقدوره لم یکن متعلّقاً لمضاربةٍ مستقلّةٍ علی حِدَةٍ، ولا یبعد القول بعدم الضمان مطلقاً . ( الإصطهباناتی ).
* بل الأوّل . ( عبدالهادی الشیرازی ).
* لا قوّة فیه؛ لأنّه بعد فساد المعاملة إن قلنا بأنّ المقبوض به یوجب الضمان فالضمان فی الکلّ؛ لفساد الکلّ، وإن قلنا بعدم الضمان لقاعدة « ما لا یُضمَن بصحیحهِ لا یُضمَن بفاسده » فلا ضمان فی الکلّ، وهو الأقوی، فعلی کلّ حال ٍالتفصیل لا وجه له . ( البجنوردی ).
* مع فرض البطلان لا وجه لهذا التفصیل . ( أحمد الخونساری ).
* الأوّل لا یخلو من قوّة، ووجهه عدم کون القبض مأذوناً فیه فی الفرض؛ إذ إذنه فی القبض علی وجه العمل والاسترباح، ومع العجز لا إذن بالنسبة إلیه، فیده علی المجموع بعد قبضه ولو بالتدریج ید ضمان، ولیست أمانیّة شرعیّة، ولا مالکیّة، ولیس الوجه کونه مقبوضاً بالعقد الفاسد حتّی یُجاب بأنّ المضاربة من مصادیق مالا یُضمَن بصحیحه، وبالجملة : ما قوّاه فی غایة الضعف بعد کون القبض بعقد واحد ولو کان بالتدریج . ( المرعشی ).
* هذا إذا أنشأ المضاربة بالمعاطاة بأن أعطی المقدور بقصد المضاربة، ثمّ أعطی الزائد ولم یمزجه، وأمّا لو أنشأ العقد علی الزائد فالعقد باطل علی مختاره، وحیث ⇦