مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٨٧
الطرفين عن التأثير، و لا يبقى تحت التنجيز عدا الجامع، و يكفي في امتثال الجامع الإتيان بأحد الطرفين و هما موهومات حقوق الناس و مظنونات حقوق اللّه.
و إن فرض احتمال أهمية حقوق الناس من حقوق اللّه دون احتمال العكس، فعندئذ نقطع بالترخيص في تطبيق رفع الاضطرار على موهومات حقوق اللّه، و نعلم أنّنا زائدا على هذا إمّا مرخصون في مظنونات حقوق اللّه، أو مرخصون في موهومات حقوق الناس، أو مخيّرون بينهما، أو مخيرون بين مظنونات حقوق الناس و موهومات حقوق الناس، و عليه لا بدّ من الاحتياط في مظنونات حقوق الناس، إذ لا يحتمل الترخيص التعييني بالنسبة لها و القدر المتيقّن في الترخيص التخييري غيرها، و نبقى بعد هذا مردّدين بين مظنونات حقوق اللّه و موهومات حقوق الناس، و يثبت التخيير بينهما بالبيان الماضي في فرض القطع بأهمية حقوق الناس.
و إن فرض احتمال أهمية حقوق الناس من حقوق اللّه مع احتمال العكس أيضا فهنا نعلم إجمالا بأنّ الترخيص إمّا يكون ثابتا في موهومي كلتا الطائفتين، أو في إحدى الطائفتين موهومها و مظنونها، أو يكون بنحو التخيير [١]، و يتعيّن التخيير، إذ لولاه ابتلينا ثانية بالاحتياط و لم ننج من العسر و الحرج، أو قل إنّ المنجّز لخصوصية كلّ طرف و هو الاحتمال غير المأمون من قبله لا يمكن أن يؤثر أثره في كلا الطرفين و لا في طرف واحد بنفس البيان الماضي.
هذا بناء على أنّ المنجّز للخصوصيّة في كلّ طرف هو الاحتمال غير المأمون من قبله لا نفس العلم الإجمالي و هذا هو لازم القول بقاعدة قبح
[١] أمّا احتمال كون الترخيص في مظنوني كلتا الطائفتين فحسب فغير وارد فلا بدّ من الالتزام بالمظنونات في إحدى الطائفتين، إذ لا مانع من تنجيز الاحتمال للجامع بينهما، و نبقى مخيرين بين مخالفة موهومات كلتا الطائفتين و مخالفة إحدى الطائفتين مظنونها و موهومها.