مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨١
هذا تمام ما ينبغي أن يذكر في المقام من الآيات التي استدل بها على حجّية خبر الواحد.
و قد ظهر بهذا العرض أنّه لا يوجد في القرآن الكريم في حدود فهمنا ما يدلّ على حجّية خبر الواحد.
دلالة السنة على حجّية الخبر الثاني - السنّة. و قد ذكروا أنّه لا بد في مقام الاستدلال على حجّية خبر الواحد بالسنّة من التمسّك بالتواتر لا بخبر الواحد، إذ الاستدلال بخبر الواحد على حجّية خبر الواحد مصادرة.
و قسّم المحقّق النائيني - قدّس سرّه - التواتر بالتقسيم التقليدي المتعارف من أنّه إمّا لفظي، و إمّا معنوي، و إمّا إجمالي. و ذكر - على ما نقول عنه تلميذه السيّد الأستاذ - بأنّ اللّفظي ما اتفقت فيه الأخبار في اللّفظ، و المعنوي ما اتّفقت فيه في المعنى، و الإجمالي ما لم تتّفق فيه الأخبار لا في اللّفظ و لا في المعنى.
و لا ندري أنّ مقصوده - قدّس سرّه - ممّا فسّر به التواتر الإجمالي ما يشمل فرض وجود قدر مشترك بين تلك الأخبار أو لا. و لعلّ ما سيأتي من تعليق تلميذه الناقل عنه هذا الكلام على ما يقوله المحقّق النائيني من عدم إفادة التواتر الإجمالي للقطع يلقي ضوء ع لى مقصود المحقّق النائيني، و يفيد أنّ فرض وجود قدر مشترك داخل في باب التواتر الإجمالي [١].
[١] لا يخفى أنّ ما نقله السيد الخوئي في أجود التقريرات عن أستاذه المحقّق النائيني - رحمه اللَّه - صريح في إدخال فرض وجود القدر المشترك بين الأخبار في التواتر المعنوي، و تخصيص التواتر الإجمالي بما إذا لم يكن قدر مشترك فيما بينها. و أمّا ما ورد في فوائد الأصول للمحقّق الكاظمي - رحمه اللَّه - فهو يختلف تماما عمّا في أجود التقريرات، إذ يدلّ على الإيمان بالتواتر الإجمالي