مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٩
حاكما على حساب الاحتمالات القائم على أساس فقدان البصيرة و المعرفة على تحقي ق و تفصيل راجع إلى بحث حساب الاحتمالات. إذن:
فالنتيجة أنّنا سنظنّ بثبوت ملاك الوجوب بمقدار ٥٠ بالمائة.
و في قوله: (لا يجب إكرام زيد) أيضا حسابان:
الأول: - حساب الاحتمالات بالنسبة لكون المراد هو زيد العالم و عدمه، و هذا الحساب يقتضي بطبعه كون كلّ واحد من الاحتمالين بمقدار ٥٠ بالمائة و هذا الحساب قائم على أساس عدم البصيرة و الخبرة بالملاك الّذي يرجّح إرادة زيد العالم، أو عدم إرادته.
و الثاني - حساب الاحتمالات بالنسبة لملاك وجوب إكرام زيد العالم. و هذا أيضا نتيجته ٥٠ بالمائة. و هو أيضا قائم على أساس عدم البصيرة و الخبرة بالعوامل.
و الحساب الأوّل واقع في جانب المعلول، و الثاني في جانب العلّة.
و هذا الحساب الثاني هو عين الحساب الثاني في إكرام كلّ عالم، و هناك قد عرفنا كيف تبدّل الحساب من ٥٠ بالمائة إلى ٨٠ بالمائة نتيجة لحكومة حساب مرحلة المعلول عليه. إذن: قد أصبح حساب العلّة و هو الملاك في قوله (لا يجب إكرام زيد) منتجا لاحتمال ملاك الوجوب في زيد العالم بقدر ٨٠ بالمائة، و عدمه بقدر ٢٠ بالمائة و هذا الحساب قائم على البصيرة و الخبرة فيحكم على حساب المعلول و هو أنّه هل أريد بقوله (لا يجب إكرام زيد) زيد العالم أو لا؟. لأنّ حساب المعلول كان قائما على عدم البصيرة و الخبرة بالعوامل فبالتالي نظن بقدر ٨٠ بالمائة أنّه لم يقصد بقوله (لا يجب إكرام زيد) زيدا العالم. و هذا معنى ما قلناه من أنّ محتمل القرينيّة هنا لم يوجب نقصان الكشف.
و هذا بخلاف ما إذا كان الشكّ في المراد من قوله: (لا يجب إكرام زيد) ناتجا عن عدم المعرفة بأنّ زيدا هل هو اسم لهذا العالم أو لذاك