مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٠٦
صادق حتما.
الدليل العقلي و الحجّيّة الشرعيّة و أمّا المقام الثاني - و هو أنّ هذا الوجه لو فرض مختصّا بباب الأخبار فهل يتّحد في النتائج و الثمرات مع فرض الحجّيّة الشرعية للأخبار بحيث لا يبقى أثر عملي بين فرض الإيمان بالحجّيّة و عدمه، أو لا؟. فهذا البحث في الحقيقة منعقد لبيان ما هي الوظيفة لدى معارضة الخبر لأصل عملي كالبراءة، و الاحتياط، أو أصل لفظي، كأصالة العموم، و أصالة الحقيقة في الكتاب و السنّة القطعيّة، أو لخبر آخر مثله. فهناك مباحث ثلاثة:
مع الأصل العمليّ الفوقاني المبحث الأوّل: في ملاحظة حال هذا الخبر مع أصل عمليّ فوقاني. أفاد السيد الأستاذ في المقام: إنّهما إن كانا متوافقين إثباتا أو نفيا فلا ثمرة بين القول بالحجّيّة و عدمه إلاّ من حيث إثبات اللوازم و عدمه، إذ على أيّ حال سنعمل وفق ذلك الخبر إمّا لحجّيته، أو لحجّيّة الأصل. و إن كانا متخالفين فإن كان الخبر إلزاميا، و الأصل ترخيصيا، فلا ثمرة أيضا بين القولين، فإنّه على أيّ حال يقدّم الخبر على الأصل، إمّا لحجّيته و حكومته على الأصل، أو للعلم الإجمالي الموجب لتساقط الأصول المرخّصة في الأطراف. و إن كان الخبر ترخيصيا، و الأصل إلزاميا ظهرت الثمرة بين القولين، إذ على القول بالحجّيّة يتقدّم الخبر على الأصل، و على القول بعدم الحجّية لا بدّ من العمل بالأصل الإلزاميّ، إذ لا مبرر لسقوطه.
أقول: إنّنا قبل أن نشرح كلامنا حول هذا الموضوع نقدم مقدّمة في المقام، و هي أنّ لنا في الحقيقة في دائرة الأخبار الترخيصيّة، و هذا لا أثر له لا بالنسبة لتنجيز الواقع لأنّ التنجيز في باب الترخيص لا معنى له،