مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤١
كبرى حجّيّة الظهور
١ - إثبات أصل الحجيّة:
أما الجهة الأولى - فيقع البحث فيها في مرحلتين:
الأولى - في أنّه هل تكون للظهور حجّية ذاتيّة كالقطع أو لا؟.
و الثانية - في أنّه بناء على عدم الحجيّة الذاتيّة له هل دلّ دليل على الحجيّة التعبديّة له، أو هو باق على ما يقتضيه الأصل من عدم الحجيّة؟
الحجيّة الذاتيّة للظهور:
أمّا المرحلة الأولى: فقد عرفت في ما سبق أنّ معنى ثبوت الحجيّة الذاتيّة للقطع هو كون حقّ مولويّة المولى موجبا للعمل به، و أنّ من طبّق تمام أعماله نفيا و إثباتا وفق القطع بالحكم اللّزومي للمولى و القطع بعدمه كان مؤديا لحقّ المولى بحكم العقل العملي.
و يمكن دعوى مثل ذلك في باب الظهور بأن يقال: إنّ العقل العملي يحكم بأنّ العبد الّذي طبق تمام أعماله نفيا و إثباتا وفق الطريقة التي اتخذها المولى في مقام إيصال الحكم إلى العبد يعدّ عبدا مخلصا لمولاه و مؤديا حقه، و قوانين اللّغة طريقة اتخذها المولى في مقام إيصال أحكامه. نعم