مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٥
الشهرة و أمّا بحث الشهرة: فقد نقصد بالشهرة الشهرة الروائيّة التي جعلت إحدى المرجحات في باب الخبرين المتعارضين، و يأتي البحث عنها في باب التعادل و التراجيح - إن شاء اللّه -. و أخرى نقصد بها عمل المشهور بالخبر الّذي يجعل جابرا للسند. و يأتي البحث عنه في باب حجّية خبر الواحد - إن شاء اللّه -. و ثالثة يقصد بها الشهرة الفتوائية و يبحث عن مدى إثباتها لتلك الفتوى، و هذه هي المقصودة بالبحث في المقام.
و الاعتماد على الشهرة الفتوائية تارة يكون على أساس حصول العلم و الاطمئنان، و أخرى على أساس التعبّد:
و أمّا على أساس العلم و الاطمئنان فالكلام فيها هو الكلام في الإجماع من أنّ حصول القطع بذلك يكون على أساس حساب الاحتمالات، و أنّه يفترق ذلك عن باب التواتر بوجود عوائق خمسة عن حصول العلم بذلك، و تزيد الشهرة على الإجماع بضعف كمّي باعتبار أقليّة عدد المفتين، و بضعف كيفي باعتبار أنّ وجود المخالف يزاحم الحساب المتحصّل من آراء