مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٦
الموافقين«».
هذا. و ما نجده أحيانا من إفتاء المشهور بما نقطع بخطئه يضعف لدينا قيمة الشهرة أيضا«».
و أمّا على أساس التعبّد فقد ذكر في مقام الاستدلال على حجّية الشهرة أمور ثلاثة:
الأوّل - مقبولة عمر بن حنظلة، و فيها - بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة -. (ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه)«».
و تقريب الاستدلال بها موقوف على مقدّمتين:
الأولى - أنّ المراد بالمجمع عليه هو الشهرة، و يدلّ عليه جعله قبال الشاذّ، فإنّ المجمع عليه لا يوجد في مقابله شاذّ، كما أنّ إطلاق عدم الشهرة على الشاذّ قرينة أخرى على أنّ ما في مقابله كان مشهورا لا مجمعا عليه.
و الثانية - أنّ قوله: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» تعليل عامّ يشمل الشهرة الفتوائيّة و لا يضرّنا كون مورد الحديث الشهرة الروائيّة، فإنّ المورد لا يخصّص الوارد.
و يرد على المقدّمة الأولى أنّ كون شيء مجمع عليه إنّما ينافي وجود شاذّ في قباله في باب الفتوى، أمّا في باب الرواية فلا منافاة بين كون إحدى الروايتين مجمعا عليها، أي مروية و معترفا بها لدى الكلّ و الأخرى شاذّة لم يروها إلاّ بعض نادر. كما أنّ إطلاق غير المشهور على الشاذ ليس قرينة على المقصود إذ قد يكون المقصود بالمشهور هو الواضح المعروف لا ما اصطلح