مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩٢
السّلام -: «رحم اللَّه زرارة بن أعين، لو لا زرارة و نظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السّلام.»«».
٤ - ما عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: أحبّ الناس إليّ أحياء و أمواتا أربعة: بريد بن معاوية العجلي، و زرارة، و محمّد بن مسلم و الأحوال، و هم أحب الناس إليّ أحياء و أمواتا»«».
و لا إشكال في أنّ بقاء الدين و انحفاظ شريعة سيد المرسلين صلى اللَّه عليه و آله كان بواسطة المحدّثين و لولاهم لاندرست آثار النبوّة، و كفى ذلك ملاكا للثناء عليهم، و لا يدلّ ذلك على حجّية خبر الواحد.
الطائفة السابعة: ما دلّ على أنّ انتفاع السامع بالرواية قد يكون أكثر من الراوي من قبيل ما عن عوالي اللئالي عن النبي صلى اللَّه عليه و آله. قال: «رحم اللَّه امرأ سمع مقالتي فوعاها و أدّاها كما سمعها، فربّ حامل فقه ليس بفقيه». و في رواية «فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه»«». و لو لا حجّية الرواية لما انتفع السامع بها.
و لكنّك ترى أنّ هذا النص لا ينظر إلى جهة الصدور، بل ينظر - بعد الفراغ عن الصدور - إلى الأنفعيّة للسامع في بعض الأحيان من الراوي باعتباره أفهم للحديث و نكاته.
الطائفة الثامنة: ما دلّ على نبوة من يحمل رسالة الدين من العدول في كلّ قرن أو زمان من قبيل ما عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال: «قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين، و تحريف الغالين، و انتحال الجاهلين كما