مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩٠
علمه بانتفاء الكذب على علم الغيب كي يقال: إنّ هذا خلاف الظاهر إذ تكفي في حصول العلم بذلك المعاشرة التامّة للشخص باعتباره من خواصّه و صفوته مثلا.
نعم هؤلاء الأشخاص من المحتمل عادة صدور الخطأ منهم، و لا يمكن عادة أن يعلم الإمام عليه السّلام بعدم صدور الخطأ منهم إلاّ بعلم الغيب و ليس المبنى في مثل المقام على إعمال العلم بالغيب، فتدلّ هذه الأخبار على إلغاء احتمال الخطأ و الاشتباه تعبّدا.
الطائفة الخامسة: ما أمر فيها بنقل بعض الأحاديث من قبيل:
١ - ما عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث: من شهد أن لا إله إلاّ اللَّه مخلصا وجبت له الجنّة... إلخ»«».
٢ - ما عن جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «سمعته يقول:
إنّ ممّا خصّ اللَّه به المؤمن أن يعرّفه برّ إخوانه به و إن قلّ، و ليس البرّ بالكثرة. إلى أن قال: ثمّ قال: يا جميل ارو هذا الحديث لإخوانك، فإنّه ترغيب في البرّ»«».
٣ - ما عن أبي العباس البقباق قال: «دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال: فقال لي: ارو عنّي أنّ من طلّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه»«».
٤ - ما رواه سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن الحسين بن عليّ عليه السّلام إلى أن قال: «أنشدكم باللَّه إلاّ حدثتم به من تثقون به»«».