مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١٥
السّلام - قال [١]: «قلت لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما احتاج إليه من معالم ديني أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم«»». فكأنّ حجيّة خبر الثقة كانت مفروغا عنها، و السائل يسأل عن المصداق. و سند الحديث يشتمل على خمس وسائط ثلاثة منهم ثقات، و الرابع ثقة تعبّدا [٢] و الخامس [٣] محتمل الانطباق على غير الثقة.
و منها: ما عن غيبة الشيخ الطوسي قال أبو الحسين بن تمام: «حدّثني عبد اللَّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح - رحمه اللَّه - قال: سئل الشيخ يعني أبا القاسم - رحمه اللَّه - عن كتب ابن أبي الغراقر بعد ما ذمّ، و خرجت فيه اللّعنة، فقيل له فكيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملآء؟ فقال: أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن عليّ صلوات اللَّه عليهما - و قد سئل عن كتب بني فضّال فقالوا كيف نعمل بكتبهم و بيوتها منها ملآء فقال صلوات اللَّه عليه -: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا»«». و لا يعدّ هذا شهادة بصحّة كلّ ما في كتبهم من روايات، فإنّ الشهادة بمثل ذلك في حقّ بني فضّال الذين آل أمرهم إلى الضلال يحتاج إلى إعمال الغيب، و أبو الحسين بن تمام، و عبد اللَّه الكوفي خادم الشيخ كلاهما مجهولان.
و منها: مقبولة عمر بن حنظلة قال: «قلت في رجلين اختار كلّ واحد منهما رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما فاختلفا فيما
[١] يعني عبد العزيز بن المهتدي.
[٢] يقصد بن محمّد بن عيسى.
[٣] يقصد بن محمّد بن نصير.