مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠١
كلّ منها يكون بأربع وسائط فهي تتنزّل بحسب التدقيق في حساب الاحتمالات إلى حوالي قيمة ثلاثة أخبار بلا واسطة. و لكن النقص الكمّي الموجود في أخبار الباب يجبر بالكمال الكيفي الثابت فيها، و يحصل للإنسان من مجموعها الجزم، أو الاطمئنان - على الأقلّ - بحجيّة خبر الثقة.
فمن الروايات الدالّة على المقصود: ما هو عمدة أحاديث الباب في تحصيل الجزم و الاطمئنان، و هو ما رواه الكليني - رحمه اللَّه - في الكافي عن محمّد بن عبد اللَّه، و محمّد بن يحيى جميعا، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري، قال: «اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو - رحمه اللَّه - عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له: يا أبا عمرو إنّي أريد أن أسألك عن شيء و ما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه، فإنّ اعتقادي و ديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما فإذا كان ذلك رفعت الحجّة، و أغلق باب التوبة فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا، فأولئك أشرار من خلق اللَّه عزّ و جلّ و هم الذين تقوم عليهم القيامة. و لكنّي أحببت أن أزداد يقينا، و إنّ إبراهيم عليه السّلام سأل ربه عزّ و جلّ أن يريه كيف يحيى الموتى قال أو لم تؤمن، قال بلى، و لكن ليطمئن قلبي. و قد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته و قلت من أعامل؟ و عمّن آخذ؟ و قول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدي، و ما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له و أطع، فإنّه الثّقة المأمون. و أخبرني أبو علي أنّه سأل