مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٧
هذا تمام الكلام في الإجماع، و لنلحق ببحث الإجماع بحثي التواتر و الشهرة:
- الشارع.
أمّا الجواب عليه بأنّنا أوّلا نثبت تعبّدا بخبر الثقة أنّ هذا كلام المولى ثم نتمسّك بظهور ما ثبت كونه كلام المولى فيرد عليه: أنّ هذا إنّما يتمّ في موردين: (أحدهما) ما لو عرفنا أنّ الناقل التزم بنقل ألفاظ الإمام عليه السلام. (و الثاني) ما لو كان كلام الناقل صريحا في أنّ كلام الإمام كان يساوي العبارة التي ذكرها في مقام النقل في الظهور تماما. بينما الغالب أنّه ليس النقل نقلا للعبارة، و لا هناك تصريح بمساواة عبارة الإمام و عبارته التي جاء بها في مقام النقل بالمعنى في الظهور، و إنّما هناك ظهور في ذلك، و مقتضى البيان الّذي ذكره الأستاذ - رضوان اللَّه عليه - هو عدم حجّية هذا الظهور.
و أمّا الحلّ فهو أنّ دليل حجّية الخبر تعبّدا سواء كان عبارة عن بناء العقلاء، أو عن الدليل اللّفظي يفهم منه حجّية الخبر. فبحجّية هذا الظهور يحرز تعبّدا ظهور كلام المولى أو صريحه، و عندئذ يحتجّ للمولى و عليه بظهور كلامه أو صريحه.