مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٤٧
تحديد دائرة الحجّيّة و قبل أن نشرع في بيان تلك الأدلّة العقلية و بطلانها نذكر هنا حدود الحجّية الثابتة لخبر الواحد، و تنقيح موضوعها على ضوء هذين الدليلين الصحيحين.
و الكلام في ذلك يقع في جهات:
حجّية الأخبار مع الواسطة الجهة الأولى - في حجّية خبر الثقة مع الواسطة و عدمها، و البحث فيها تارة يقع ثبوتها بمعنى أنّه هل يمكن ثبوت الحجّية للأخبار مع الواسطة بالدليل اللّفظي أو لا؟، و أخرى يقع إثباتا بمعنى أنّه هل دلّ الدليل على حجّية الخبر مع الواسطة بعد فرض الإمكان أو لا؟ و البحث الثبوتي قد مضى في أعقاب آية النبأ، و ظهر إمكان ثبوت الحجّية للخبر مع الواسطة و لو بالدليل اللّفظي فهنا يتمحّض الكلام في مرحلة الإثبات لكي نرى أنّ الدليلين اللذين تمّت دلالتهما على حجّية خبر الثقة هل يشملان خبر الثقة مع الواسطة أو لا؟ فنقول: أمّا السيرة فلا إشكال في شمولها لخبر الثقة مع الواسطة، فإنّ