مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٤٢
ينتج الشكّ في الامتثال بلحاظ المجموع.
و قد ورد في أجود التقريرات الّذي كتب في دورة متأخرة عن الدورة التي كتبها الشيخ الكاظمي جواب على هذا الإشكال سنبحثه في ما يأتي - إن شاء الله -.
و قبل أن نتعمّق أكثر من هذا في ما نحدس أن يكون هو مقصود المحقّق النائيني - رحمه اللَّه - رغم تشويش العبائر في التقريرين نشير إلى تعبير ورد في تقرير الشيخ الكاظمي قد يؤيّد ما نريد توضيحه، و ذلك أنّه و إن ورد عن المحقّق النائيني التعبير بالتفصيل بين فرض تعدّد الحكم و وحدته، و أنّ الحكومة إنّما تكون في الثاني، و التبعيض في الاحتياط يكون في الأوّل، و لكن هناك تعبير ورد في تقرير الشيخ الكاظمي«»مرّة أو مرّتين، و هو التعبير بالشبهة الموضوعيّة و الشبهة الحكمية، و أنّ حكم العقل بحجّية الظنّ على نحو الحكومة إنّما يأتي في الشبهة الموضوعيّة دون الحكمية.
توجيهات فنيّة لكلام المحقّق النائيني و بعد: يمكن أن يكون المقصود الّذي انعكس في التقريرين بشكل مشوّش هو التفصيل بين كون الشبهة موضوعية أو حكميّة من دون نظر إلى كون الحكم واحدا أو متعدّدا [١]، و إذا كان مقصوده ذلك فهناك وجه فنّي
[١] و ممّا يشهد لذلك أنّ أجود التقريرات - و هو الّذي عبّر بدلا عن الشبهة الموضوعية بتعبير «الحكم الواحد» - عطف على الحكم الواحد قوله: «أو ما يكون في حكمه كما إذا علم المكلف بفوات صلوات متعدّدة»«»و ما يعقل أن يفترض هو السرّ في جعل هذا كالحكم الواحد، هو أن يكون المقياس الحقيقي عند المحقّق النائيني ما شرحه أستاذنا الشهيد من تنجّز الواقع بحدّه الواقعي بالعلم، كما هو الحال في الحكم الواحد في الشبهات الموضوعية، و هذا المقياس موجود