مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩٤
يد نفس الراوي، و لأجل أنّه سوف يقع الاحتياج إليه و لو بالنسبة لنفس الراوي، لأنّ الذاكرة لها حدّ محدود، و هذا غير مربوط بحجّية الأخبار لغير الراوي.
الطائفة العاشرة: ما دلّ على الأمر بضبط الحديث و عدم التحريف فيه من قبيل ما عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللَّه: فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه قال: «هم المسلّمون لآل محمّد ص إذا سمعوا الحديث أدّوه كما سمعوه لا يزيدون و لا ينقصون»«».
و أنت ترى أنّ الأمر بالضبط و عدم التغيير عند النقل غير مربوط بحجّية ذلك النقل، فإنّه على أيّ حال لا يجوز تحريف الناقل و مسامحته.
الطائفة الحادية عشرة: ما دلّ على جواز النقل بالمعنى من قبيل ما عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص. قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس»«».
و لكنّك ترى أنّ هذا يعيّن وظيفة الناقل جوازا لا وظيفة السامع وجوبا.
الطائفة الثانية عشرة: ما أوجب السماع عن الصادق من قبيل ما عن المفضل بن عمر قال: «قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: من دان اللَّه بغير سماع عن صادق ألزمه اللَّه التيه [البتة خ ل] إلى الفناء [العناء خ ل]...»«»فقد يتوهّم الاستدلال بذلك باعتبار أنّ السماع من الصادق