مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٨
على وجوبه فلا يرد الإشكال و اما على الأول فحيث يحتاج إلى جعل الأثر لا بد من
التزام ما قيل.
و الحق ان الاستصحاب في الحكم يكون للأثر الّذي يكون على الأعم من
الوجود الواقعي و التعبدي و لازم استصحاب الوجوب هو إثبات وجوب الفرد أو
نقول لا نحتاج إلى تحصل الطبيعي في التعبديات مثل الأحكام لأن نفس الحكم هو
الأثر الشرعي.
في الشبهة العبائية
ثم من الشبهات المعروفة في استصحاب الكلي في القسم الثاني هو ما صدر عن
السيد إسماعيل الصدر في بعض أسفاره في النجف الأشرف و هي المعروفة بالشبهة
العبائية و حاصلها هو ان العباء إذا علمنا بأنه اما صار أعلاه نجسا أو أسفله ثم حصل مطهر
لبعض أطرافه المعين و لا نعلم انه وقع على ما هو طاهر في الواقع فلا يحصل الطهارة
أو وقع على ما هو النجس فتحصل ثم بعد ذلك لاقى كلا طرفي هذا العباء مع البدن
بالرطوبة فمقتضى جريان استصحاب الكلي و هو أصل النجاسة هو القول بنجاسة
الملاقى و من المعلوم ان الملاقى لأحد أطراف الشبهة المحصورة لا يجب الاجتناب
عنه و المقام مثله فكيف يقال بجريان الاستصحاب مع انه خلاف المشهور١
١أقول هذا الإشكال لا يكون متوجها إلى أصل جريان الاستصحاب في الكلي القسم
الثاني بل لو صح يكون تخصيصا له في المورد للشهرة هذا أولا.
و ثانيا الاختلاف في ان الاجتناب عن ملاقى الشبهة المحصورة لازم أم لا مشهور في
الأصول و لا يكون الإجماع على عدم وجوبه فلقائل ان ينكره و يكون هذا أساس إشكال هذا
السيد قده و ثالثا هذا الإشكال على ما قرروه يكون مع فرضهم ملاقاة البدن مع كلا طرفي العباء
و هو يكون مثل ملاقى كلا طرفي الشبهة المحصورة و لا شبهة لأحد في حصول النجاسة من أحد للعلم
الوجداني بملاقاة النجس في غير المقام اما في المقام.