مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥
يقينيا و عنوان الركعة لا أثر له و شخصها يكون امرها مرددا بين الوجود و العدم و من
المعلوم عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد كما في الرضاع المحرم إذا لم بدر انه حصل بأربعة عشر رضعة أو خمسة عشر فان عنوان الرضاع لا أثر له و الخارج مردد امره بين الوجود و العدم فلا يجري الاستصحاب في الفرد المردد في المقام أيضا و اما بيان الإشكال الثاني فهو ان التشهد و السلام لا شبهة في وجوب كونهما عقيب الركعة الرابعة لأن استصحاب عدم إتيان الرابعة قبل إتيان المشكوك لا يثبت رابعية الموجود حتى يترتب عليه وجوب التشهد بعده فلا يكون الاستصحاب جاريا في مطلق الركعات و المقام أي مورد الروايات أيضا في البناء على الأكثر لا يكون خلاف القاعدة لا يقال البناء على الأكثر بمقتضى الروايات لا يثبت الرابعية حتى يكون التشهد واقعا بعد الرابعة بالوجدان بل من المحتمل أيضا أن يكون رابعة أو ثالثة و ظهور الدليل يكون هو إثبات الرابعية بالوجدان فلا فرق بين الأمارة و الاستصحاب في ذلك مع أنه خلاف المذهب لأنا نقول ان المثبت من الأمارات حجة و أدلة البناء على الأكثر أمارة مضافا بأن عدم حجية الأصل المثبت ما ورد فيه رواية و لا آية بل يكون استظهارا من لسان الدليل فربما يكون الدليل قاصرا عن إثبات اللوازم العقلية و ربما لا يكون كذلك ففي مثل المقام حيث طبق الإمام عليه السّلام الاستصحاب على الركعات مع صيرورته مثبتا نستكشف ترتيب هذا الأثر أيضا و في مثل إنبات اللحية باستصحاب الحياة لا نلتزم به لقصور الدليل عن إثبات الأثر العقلي لعدم مجيء التعبد فيه فانه يكون بالنسبة إلى الأثر الشرعي فقط و لا ملزم لنا بأن نقول نكشف من هذه الرواية حجية هذا الأثر في الرتبة السابقة كما قال شيخنا العراقي(قده)و لازمه أن لا يكون نفس الاستصحاب حجة في هذه الروايات لعدم الملزم لهذا القول و هذا يكون من باب أن الجواد قد يكبوا و الا فهو قده أعظم شأنا من هذا.
و قد أشكل شيخنا الحائري قده في الدرر على هذه الرواية بأنها لو كانت