مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٢
لترتيب الأثر مضافا بان الأصل الموضوعي هو عدم حصول المجوز للنقل و الانتقال
فيكون الشك في قابلية المعقود عليه لذلك و الأصل عدمها.
و وجه التعجب هو انه لو لم يكن للأصل هنا مجرى لقصور دليله عن شمول
المقام لا يكون تمسكه بالأصل الموضوعي موجها لبطلان المعاملة من جهة عدم
جريان أصالة الصحة و ان كان لها مجرى فهي متقدمة على الاستصحاب فان مثبتها حجة
بالنسبة إليه و لو لم يكن كذلك بالنسبة إلى غيره.
ثم انه(قده)قد تعرض لفرع يكون من فروع عدم جريان أصالة الصحة عنده
لأن الشك ليس في الصحة و الفساد بل في الصحة الفعلية و التأهلية و هو ان الراهن
و المرتهن لو اختلفا في وقوع البيع قبل اذن المرتهن أو بعده بعد كون وقوع الاذن
مسلما بان يدعى المرتهن رجوعه عن اذنه قبل وقوع البيع و يدعى الراهن وقوعه
بعده فلا يمكن ان يقال كما قيل ان أصالة صحة الاذن تقضى بوقوع البيع صحيحا
و لا أصالة صحة الرجوع تقضى بكون البيع فاسدا لأن المفروض صحتهما بعد صدورهما
عمن له أهلية لذلك لأن البيع لو وقع بعد الاذن يكون صحيحا و لو وقع بعد
الرجوع يكون فاسدا و فساده لا يضر بصحة الاذن أو الرجوع.
و الحق عدم جريان الأصل هنا لا في البيع و لا في الاذن و لا في الرجوع.
اما في البيع فلان الشك انما وقع في رضاء من له الحق و هو المرتهن و قد
تقدم ان صحة الإيجاب و القبول لا تقضى بتحقق الرضاء ممن يعتبر رضاه سواء كان
مالكا كما في بيع الفضولي أم كان له حق في البيع كما في المرتهن فان العين
المرهونة تكون متعلقة لحقه و ليست ملكه،
و اما في الاذن فلان صحته تقضى بصحة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه
عقيبه كما ان صحة الرجوع تقضى بفساد ما فرض وقوعه بعده لا ان البيع وقع بعده
ثم تأمل(قده)في المسألة انتهى كلامه.
و الجواب عنه ما مرّ من ان أصالة الصحة لا اختصاص لها بالشك في الصحة