مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٣
الأولى ان يكون الشك في الانطباق من جهة احتمال سهوه شيئا من المأمور به
حين العمل و هذه الصورة هي مورد جريانها يقينا ضرورة ان ترك شيء من المأمور به
سهوا و غفلة لو لم تشمله القاعدة لا يبقى لها مورد آخر.
الصورة الثانية ان يكون الشك في التطبيق بعد العلم بجميع الشرائط و الموانع
حكما و لكن مع احتمال ان يكون تركه للعمل من العمد لا السهو و النسيان و هذه
الصورة فيها قولان.
قول بعدم جريان القاعدة كما عن شيخنا النائيني قده لانصراف الدليل و عدم
انطباق الملاك الّذي ذكر في الروايات و هو الأذكرية حين العمل في المقام لأن
هذا الملاك ينطبق على من كان في صدد إتيان المركب صحيحا مع الترتيب الصحيح
و من يحتمل كونه متعمدا في ترك الجزء أو الشرط و لو كان متذكرا لا تشمله
القاعدة بهذا الملاك.
و قول بالجريان كما هو التحقيق لمنع الانصراف و عدم الوجه له في المقام
و اما الأذكرية فهي بالنسبة إلى هذا الشخص أقوى من حيث الانطباق لأنه لا يعلم
الترك العمدي بل يحتمل و هذا الاحتمال يطرد بأن مريد العمل على الوجه الصحيح
و طبق ما جعله الشارع كيف يمكن ان يترك ما هو الجزء أو الشرط للعمل عمدا
فان الغالب هو إتيانه على الوجه الصحيح الا ان يكون لاعبا بالأمر و قانون الأذكرية
محمول على الغالب.
و من هنا ظهر انه لا وجه للتفصيل بين كون الأذكرية علة أو حكمة و القول
بالجريان على فرض كونها حكمة لعدم الأذكرية في المقام و القول بعدم الجريان
على فرض كونها علة لعدم العلة في المقام وجه الظهور هو تطبيقها في المقام و مع
التطبيق لا فرق بينهما.
الصورة الثالثة ان يكون الشك بعد العمل مع عدم التفات المكلف حال
الشروع إلى ما ينبغي وقوع العمل عليه بل عمل عملا و يحتمل مصادفته للواقع