مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٢
فإذا خصص في المثال أكرم العلماء بلا تكرم النحويين من الكوفيين يكون
مورد الاجتماع بين العام و الخاصّ الاخر هو العالم النحوي غير الكوفي لأن النحوي
يعم الكوفي و غيره و العالم الغير الكوفي يعم النحوي و غيره و هذا لا يكون الا من
جهة إمكان ترجيح تخصيص العام بأخص الخاصّين و الترجيح هنا ذاتي و لو فرض
في السابقة لكان بدليل خارجي.
الوجه الثالث من الفرق هو إمكان تخصيص العام بالأخص هنا ثم تخصيصه
بمقدار من الخاصّ الاخر لئلا يلزم محذور تخصيص الأكثر أو كون العام بلا مورد و
لا يمكن ذلك في السابقة من جهة عدم المرجح لأحدهما بوجه بل الدوران كان
بين سقوطهما أو سقوط العام.
و العجب عن الأستاذ قده حيث يقول بان المخصص المنفصل أيضا هادم للظهور
و مع ذلك فرق بين المخصص المنفصل و المتصل و قال بإمكان انقلاب النسبة على فرض
كونه متصلا و بعدم انقلابها مع كونه منفصلا مع انه على مسلكه لا فرق بين المتصل
و المنفصل في هدم الظهور و تعنون العام بعنوان ضد الخاصّ.
الصورة الثالثة ما إذا ورد عام و خاصان و كانت النسبة بين الخاصّين العموم
من وجه مثل ما إذا قيل أكرم العلماء و لا تكرم النحويين و لا تكرم الصرفيين فلا شبهة
في تخصيص العام بهما.
و مورد اجتماع العنوانين و هو العالم الصرفي النحوي ينطبق كلا الخطابين
و لا محذور في ذلك و لو كان في البين محذور تخصيص الأكثر أو بلا موردي للعام
فالكلام هو الكلام في الصورة الأولى من حيث ملاحظة الترجيح في سند العام
أو الخاصّين،
الصورة الرابعة ما إذا ورد عامان من وجه و خاص فان كان مفاد الخاصّ إخراج
مورد افتراق أحد العامين تنقلب النسبة إلى العام و الخاصّ المطلق.
و حيث ان الأمثلة المذكور في كتب الأصول لا ثمرة فقهية فيها و يكون المقام