مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٥
به مع المأتي به و لا يكون الغرض حاصلا الا ان الشارع جعل الصحة بالنسبة إلى
هذا العمل فهذا الوجه من الصحة يمكن ان يقال انه جعلي و لكن على ما هو التحقيق
ان هذا النحو من التنزيل أيضا يرجع إلى التكوين و فرض الناقص تاما بوجه من
وجوه المصلحة فالصحة و الفساد أيضا ليسا جعليين.
و من الوضعيات الوكالة و النيابة و هذان الأمران أيضا يكون الكلام فيهما
كالكلام في غيرهما من ان التحقيق عدم الجعل فيهما و اعتبار السلطنة للغير يكون
من الأمور التكوينية و لا يكونان انتزاعيين و لا انهما في وعاء الاعتبار المناسب لهما
و اما الفرق بينهما فربما قيل بأن الوكالة هي التنزيل في البدن و النيابة هي التنزيل
في العمل و ربما يقال بالعكس فعلى فرض كون الوكالة هي التنزيل البدني لا يحتاج
الوكيل في المعاملة إلى ذكر الموكل لأنه هو هو تنزيلا و لذا لا يصح الوكالة عن
الميت بل في حقه يتصور النيابة لأنها هي التنزيل في البدن و كيف كان فإثبات
كونهما تنزيلا في العمل أو في البدن منوط بالفقه و ما نحن بصدده في المقام هو
عدم المجعولية على التحقيق و ان كانتا من الأمور الوضعيّة.
في نتيجة البحث عن الأحكام الوضعيّة في الاستصحاب
فنقول إذا عرفت ما قدمناه من تعريف الأحكام الوضعيّة فاعلم ان البحث عن
المجعولية و عدمها كان من جهة توهم جريان الاستصحاب على فرض كونها مجعولة
و عدم جريانه على فرض عدمها فقال المحقق الخراسانيّ(قده)بعدم جريان
الاستصحاب في النحو الأول و هو ما لا تناله يد الجعل من السببية و الشرطية للأمر مثل
الدلوك و الاستطاعة لأن الأثر الشرعي للتعبد مفقود هنا لأن الدخل تكويني فاما
ان يكون أولاد.
و لكن يمكن الجواب عنه بأنه إذا شككنا في كيفية دخل الدلوك أو الاستطاعة
يمكن استصحابه لأن أصل الدخل قد ورد من الشرع و هذا يكفى في التعبد بالبقاء