مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٦
على مبنيين منها و يرد على مبنيين آخرين الأول ان يكون الطبيعي هو الجامع بين
الحصص و يكون له الوجود المنحفظ و يكون هو المشكوك و علي هذا لا يكون الشك
متوجها إلى الفرد ليكون زوال الصغير بالوجدان موجبا لاحتمال نقض اليقين
باليقين فما هو المتيقن هو الطبيعي و ما هو المشكوك أيضا هو الطبيعي.
الثاني ان يكون القصر و الطول بالنسبة إلى الوجود من حيث الشدة و الضعف
مع كون الماهيات اعتباريات محضة كما هو التحقيق و عليه يكون لنا العلم
بقطعة من الوجود و بعد زوال الفرد الضعيف نشك في بقاء الوجود الّذي وجدناه
فنستصحب أيضا ما هو المشكوك و لا يوجب زوال الفرد احتمال اليقين بزواله فعليه أيضا
لا يرد الإشكال.
الثالث ان يكون الحاكم ببقائه هو العرف من دون الدقة بان يكون لنا حدث
أو حيوان و الآن نشك في بقائه فيكون زوال الفرد القصير بالوجدان موجبا لاحتمال
نقضه باليقين لعدم الطبيعي الا في ضمن هذا الفرد أو ذاك١.
الرابع ان يكون الطبيعي هو الجامع الانتزاعي العنواني من دون واقعية مثل
عنوان أحدهما و عليه أيضا يكون الإشكال واردا لعدم اليقين بالجامع الا في ضمن هذا أو ذاك.
و منها٢ان اللازم منه اختصاص الاستصحاب بالموضوعات الا الأحكام لعدم
الجامع فيها فان الشك إذا كان في بقاء الوجوب بعد كونه دائرا بين الظهر و الجمعة
و قد أتى بالظهر لا يكون لنا جامع بينهما و هو الوجوب المطلق حتى يستصحب و الفرد
١أقول معنى كون الموضوع عرفيا هو عدم الاعتناء بالطبيعي و الافراد بالدقة و الا
فرجع إلى ساير الأقسام بل يقال لنا يقين بالحدث و شك في البقاء فهو باق يحكم الاستصحاب
٢أقول على فرض عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لا يكون جريانه في الموضوعات
مشكلا فهذا الإشكال متوجه إلى إطلاق الحكم بجريانه في الكلي القسم الثاني فعلى فرض
وروده لا يضر بأصل جريانه.