مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٧
الثمرة تكون على فرض كون الملاك في المرجحات إلى الأقربية إلى الواقع بالتعبدي
عن المرجحات المنصوصة.
و اما إذا كان الملاك بما هو المنصوص فلا بد من تقديم ما قدم في النص ان
ثبت التقديم فيها و قلنا بالترتيب في الواقع كما رتبت في مقبولة عمر بن حنظلة من
الترجيح بالصفات ثم بالشهرة و هكذا و الا فلا ترجيح هذا.
و الجواب عن شيخنا النائيني قده أولا بان الحكم بالصدور الّذي لا بد ان
ينتهى إلى العمل يكون في صورة الأخذ بالرواية من جهة الجهة أيضا و الأخذ
بالجهة أيضا لا بد ان يكون مع الأخذ بالصدور و الا فلا معنى للأخذ٠ بجهة رواية لا صدور
لها فيتعارضان و كيف يمكن التعبد بجهة رواية مع كونها موافقة للعامة و هي من
مسقطات الجهة عند المعارضة و انها سبب للسقوط فلا يمكن ان يقال جهة الصدور
فيما هو أقوى سندا لا تسقط.
و ثانيا ان الطولية بين الجهات الثلاث لو سلمت تكون في خبر واحد فان أصالة
صدوره متقدمة على جهته و أصالة جهته متقدمة على دلالته و اما في الخبرين فلا ملاك
لتقديم صدور هذا الخبر على جهة ذاك فان هذا لا سند له الا علي مذهب فاسد و هو ان
يكون ما مع المقدم مقدما فيقال سند ما تم جهته يكون مع ما هو المقدم يعنى الصدور في
الخبر الأقوى سندا فحيث ان سنده مقدم على جهته فيكون مقدما على جهة هذا الخبر
و هذا باطل لعدم الترتب واقعا.
و ثالثا ان الترتب بين الجهات الثلاثة ممنوع لأن كل خبر لا بد ان يتم سنده و
جهته و دلالته و كل له دخل في التعبد فكما ان ما لا سند له لا بحث عن جهته و لا تعبد به
كذلك ما لا جهة له لا بحث عن سنده و هكذا الدلالة فلا رتبة بينها.
و رابعا لا بد ان يكون الترتيب بين المرجحات و إثبات الترتيب بين ما هو
المرجح بفتح الجيم و هو الخبر بهذا البيان غير مفيد لإثبات تقديم صفات الراوي
على جهة رواية أخرى.