مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩
إلى الحكم فأن الأثر إذا كان على الاستصحاب لا على المستصحب يمكن جريان الأصل
في الحكم فإذا نذر أحد أنه لو كان زيد مستصحب العدالة يعطى عمراً درهما
فاستصحاب العدالة مع الشك فيها جارية و لو لم يكن حياة زيد محرزة فمع الشك في الحياة لا إشكال في جريان الأصل بخلاف صورة كون الأثر على المستصحب فأن
استصحاب عدالة زيد لجواز الاقتداء به لا يمكن مع الشك في الموضوع و هو زيد
الحي ضرورة انه لا يمكن ترتيب أثر المستصحب مع الشك في وجوده.
فتحصل من جميع ما تقدم أن الإشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام
لا يكون الا على فرض كون القيد في الحكم راجعا إلى الموضوع و على فرض عدم
كون الموضوع فيه عرفيا و على فرض عدم جريان الأصل مع الشك في الموضوع
و قد عرفت أن الكل لا دليل عليه.
و من العجب أن الآخوند قده ممن لم يرجع قيد الحكم إلى الموضوع و مع ذلك
تمسك في دفع الإشكال بعرفية الموضوع فيه و له أن يدفع الإشكال بعدم رجوع قيد
الحكم إلى الموضوع.
و من العجب أن الآخوند قده ممن لم يرجع قيد الحكم إلى الموضوع و مع ذلك
تمسك في دفع الإشكال بعرفية الموضوع فيه و له أن يدفع الإشكال بعدم رجوع قيد
الحكم إلى الموضوع.
و من العجب عن شيخنا النائيني قده هو أنه التزم بالإشكال و يقول بأن البحث
في الاستصحاب بحث عن مسألة أصولية مع ان لازم هذا القول هو عدم جريانه إلا في
الموضوعات و هي بيده المقلد و ما يكون كذلك يكون من المسائل الفقهية١.
١أقول ان النائيني قده يظهر منه من المباحث التالية لهذا البحث في فوائد الأصول
انه ممن اعترف بأن الموضوع في الاستصحاب عرفي كما في قوله فيه فكما إلخ في ص ١١٤
من الأمر الخامس.
و لا أظنه ان لا يجري استصحاب الحكم فقها على ما في ذهني من مباحثه الفقهية فيكون
مبناه إرجاع القيد إلى الموضوع و الإشكال في المقام من جهته و لكن العرفية في الموضوع
عنده تام فله ان يقول بان الاستصحاب مسألة أصولية نعم لو كان المدار على إشكال إرجاع
قيد الحكم إلى الموضوع لا يكون له ذلك.