مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٩
نفس الموضوع يمكن استصحابه لوجود الحالة السابقة له كنفس العنوان في نظر
العرف و عند الدقة إثبات أصل العنوان أيضا بملاحظة الجزء الّذي يتخذ منه العنوان
الّذي هو متدرج يكون محل الإشكال كما قال شيخنا العراقي قده من انه لو انفتح
باب هذا الإشكال يجري في أصل الزمان أيضا.
و اما إذا كان الزمان ظرفا للوجوب أو ظرفا للواجب أو أخذ بنحو المعية
فلا إشكال في جريان الاستصحاب لأن وجود جزء من الاجزاء يكون بالوجدان
و هو وقوع الفعل في الزمان و وجود جزء آخر بالتعبد و هو إثبات ان هذا الزمان
زمان النهار أو الليل أو الظهر و غيره و لا نحتاج إلى إثبات وقوع العمل في هذا الوقت
المخصوص حتى يكون مثبتا و قد استظهر الحاج آقا رضا الهمدانيّ(قده)بأن أدلة
الموقتات طرا يستفاد منه الظرفية لا القيدية.
و قال شيخنا النائيني قده بأن القيدية تكون في صورة كون أحد الموجودين
جوهرا و الاخر عرضا و اما في الجوهرين أو العرضين فلا قيدية بل مطلق التقارن
و الصلاة و الوقت يكونان من قبيل العرضين و الشاهد على ذلك هو ان استصحاب الوضوء
يترتب عليه إتيان الصلاة و لا يتوقف أحد فيه لعدم إثبات كون الصلاة في الطهارة
لأن هذا من اللوازم العقلية لبقاء الوضوء و ليس هذا الأمن جهة كون الوضوء
و الصلاة متقارنين و لو كان الوضوء قيدا لما أمكن إثبات وقوع الصلاة في الطهارة
الا علي نحو المثبت.
و اما إذا كان الزمان قيدا للواجب فلا يجري استصحابه لكونه مثبتا و لا يمكن
استصحاب الحكم و لكن هذا كله على فرض عدم إمكان استصحاب الزمان نفسه
في الجزء و قد مر جريانه.
فتحصل ان استصحاب الزمان جار مطلقا في جميع الأقسام و لا نحتاج إلى
عدول الشيخ قده من استصحاب الموضوع إلى استصحاب الحكم.