مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٨
الحرمة و الأمر نصّ في الجواز ظاهر في الوجوب و الجمع بينهما بالكراهة فكيف
يجعل عليه السّلام الحكم بحمل الظاهر على النص مع وجود هذا الطريق للجمع في المورد
لم و جعل المدار على التخيير بقوله عليه السلام فهو في سعة.
و منها مكاتبة عبد اللّه بن محمد(في الباب ح ٤٤)إلى أبي الحسن عليه السّلام
اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم
صلها في المحمل و روى بعضهم لا تصلها الا على الأرض فوقع عليه السّلام موسع عليك بأية عملت.
و منها مكاتبة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري(في الباب ح ٣٩)إلى
صاحب الزمان عليه السّلام إلى ان قال عليه السلام في الجواب عن ذلك حديثان اما أحدهما فإذا
انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير و اما الاخر فانه روى انه إذا رفع رأسه من
السجدة الثانية و كبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير و كذلك
التشهد الأول يجري هذا المجرى و بأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا.
فان الجمع بين الأمر بالصلاة في المحمل و عدم الصلاة الا على الأرض بحمل
الصلاة في المحمل على الجواز مع الكراهة في المكاتبة الأولى و الجمع بين العام
و الخاصّ بحمل العام و هو التكبير في كل انتقال علي الخاصّ و هو عدم وجوب التكبير في
القيام بعد القعود فيخصص العموم به و مع ذلك جعل المدار على التخيير فيكون هذا
و أمثاله شاهد عدم الاعتناء بالجمع العرفي و لزوم التخيير عند التعارض الابتدائي.
لأنا نقول اما الرواية الأولى فلا تدل على التخيير لأن قوله عليه السلام فهو في سعة حتى
يلقاه معناه البراءة عن التكليف١بأحد الأطراف لا وجوب الأخذ به مضافا بان
١أقول لا يكون السعة معناها البراءة عن التكليف لأن المتعارضين باعترافه مد ظله
ينفيان الثالث و الحكم بها خلاف ما يستفاد من المتعارضين.
و ما قال بان الجمع بين الأمر و النهي يكون في الأمر و النهي بالصيغة لا بالمادة لا أظن
ان يلتزم به في باب الأمر و النهي لأن استعمال الأمر و النهي بالمادة في غير الواجب