مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٤
نعم يمكن ان يقال ان الأصل يقتضى عدم حجية مثبتات اليد بخصوصها
و لكن لا من حيث الكبرى الكلية و هو عدم حجية مثبت الأصول مطلقا كما مر.
ثم انه ربما قيل انه لا ثمرة للنزاع في كونها أصلا أو أمارة لأن سندها بناء العقلاء
و هم لا يكون التعبد في أمورهم بل يتبعون مقتضى اليد حسب ما رأوا من كاشفيتها
عن الملك فلا تكون اليد أصلا تعبديا.
و لكن لا وجه له لأن العقلاء أيضا يكون بينهم وظائف مقررة الرفع الشك
و هي الأصل و يكون بينهم كاشفات عن الواقع مثل رئيسهم و هو الشرع الأنور فانه
رئيس العقلاء و جعل بعض الأمور من باب افادته الظن و بعض الأمور لحفظ النظام
و رفع التحير من باب عدم قيام سوق للمسلمين لو لا ذلك فللبحث عن الأمارية
و الأصلية مجال.
إذا عرفت ما ذكرناه فيكون البحث عن كونها أمارة أو أصلا بحسب الدليل
تارة في مقام الثبوت و أخرى في مقام الإثبات.
اما الثبوت فاللازم هو وجود الكاشفية لها في الواقع و الا فما لا كاشفية له
لا يأتي البحث في إمضائه بجهة كشفه.
و الوجوه الاصطيادية لتقريب كونها كاشفة في الواقع ثلاثة.
الأول ان الاستيلاء على شيء تنتزع منه الملكية و تستكشف منه ذلك كشف
العلة عن المعلول فلو لا الملكية يلزم انفكاك العلة عن المعلول كما ان الفوقية
و التحتية تنتزع من الفوق و التحت فمنشأ انتزاع الملكية هو الاستيلاء كما عن بعض
الاعلام.
و فيه ان الملكية لها أسباب اخر مثل الإرث و البيع و الشراء و غيره و لا يكون
من أسبابها الاستيلاء و لا ينتزع منه الملكية.
الثاني ما عن الشيخ الأعظم قده من ان اليد مع ملاحظة الغلبة توجب الكشف
عن الملكية و ذلك لأن الغالب ان ما في أيدي الناس يكون ملكا لهم و الشيء يلحق