مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٩
فتحصل انه لا خصيصة في الآن الأول إذا شك في استمرار الحكم و كيف كان
فالأصل عدم العموم في صورة الشك فيه.
و اما إذا كان الشك في مصب العموم يعنى في كونه عاما مجموعيا أو عاما
افراديا فربما قيل ان العموم الأفرادي لكل زمان يحتاج إلى مئونة زائدة مع
اشتراكهما في أصل العموم كما عن شيخنا العراقي قده فانه يدعى ان الفطرة تقتضي
القول بالعامّ المجموعي.
و فيه انه أيضا يحتاج إلى مئونة زائدة فان المجموعية أيضا مثل الافراد من
الزمان محتاجة إلى مئونة زائدة.
و قال شيخنا النائيني قده ان العام الأفرادي أقل مئونة من العام المجموعي
فهو المتعين و يرد عليه انه ادعاء لا شاهد له و مقدمات الحكمة لا تكون في المقام جارية
في إثبات أحد النحوين و لا يمكن هنا التمسك بأصالة البراءة عن أحدهما و عليه فإذا
خصص بمخصص و لا نعلم ان المخصص يكون في جميع الأزمان أو بعضه كما هو عنوان
أصل التنبيه لا يكون لنا السبيل إلى استصحاب حكم المخصص لأنه من الشبهة المصداقية
له فانه لو كان العام مجموعيا يجري و ان كان افراد يا فلا يجري و هذا التمسك بعموم
العام لا يمكن في هذا الفرض هذا على أساسنا في المقام.
و اما على أساس شيخنا النائيني قده من ان الاستمرار ان كان مستفاد من
الدليل للحكم فالعام عام مجموعي و ان كان للمتعلق فالعام عام افرادي و حيث
يكون الشك فيه فيكون الأصل اللفظي عنده هو إثبات العام المجموعي دون
الأفرادي.
و حاصل الكلام في بيانه هو ان الإطلاق و التقييد امر ان متلازمان ففي كل
صورة أمكن الإطلاق أمكن التقييد و بالعكس و في كل صورة لا يمكن الإطلاق لا يمكن
التقييد و بالعكس فهما متلازمان في ذلك.
ثم على هذا الأساس قال ان قيد الحكم و هو الاستمرار حيث لا يمكن استفادته