مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٠
القصر و الإتمام.
و سره ان موضوع التخيير الأصولي هو من لا حجة له و قد صار ذا حجة بالاخذ
و اما التخيير الفقهي فالمصلحة في جعل الحكم كذلك و هو لا يختص بزمان دون
آخر ففي المقام إذا كان التخيير فقهيا بمعنى العمل بإحدى الروايتين فلا مجال
للبحث عن كونه بدويا أو استمراريا بل هو استمراري و هذا عن شيخنا العراقي
قده في بيان الثمرة بين كون التخيير في المسألة أصوليا أو فقهيّا.
و يرد عليه ان ما ذكر من الدليل على كون التخيير بدويا على فرض كونه
أصوليا ينطبق على فرض كونه فقهيا أيضا لأن أحد استدلالاتهم هو ان الأمر
بالتخيير يكون بنحو صرف الوجود لا بنحو الطبيعة السارية و صرف الشيء لا يتكرر
فمن تخير لا يكون له التخيير ثانيا و هذا يكون في المسألة الفرعية أيضا فانه
إذا تخيّر أحد الأطراف فقد تحقق صرف الوجود من التخيير فلا موضوع له ثانيا
هذا أولا.
و ثانيا ان قول المشهور في الحكم الفرعي بالتخيير الاستمراري يكون من
جهة بقاء المصلحة ففي المقام يمكن ادعاء ان التخيير يكون في الأخذ و مصلحته
باقية فأخذ هذا أو ذاك يكون له الملاك دائما و لا يكون مصلحة التخيير في صيرورة
الشخص ذا حجة فقط لئلا يبقى الملاك.
مضافا بأن الأخذ في المسألة الفرعية أيضا يكون متحققا فلو كان الأخذ في
المسألة الأصولية هو الملاك للقول بالتخيير البدوي ففي الفرعية أيضا كذلك.
و قال شيخنا النائيني بان التخيير في المقام بدوي لأنه في المسألة
الأصولية و المكلف بالاخذ صار ذا حجة و لا مجال للأخذ٠ ثانيا و على فرض الشك
في كونه استمراريا أو بدويا لا مجال للأخذ٠ بحكم التخيير بالاستصحاب لأنه على
فرض كون التخيير في المسألة الأصولية يكون الحكم مرتفعا قطعا و على فرض
كونه في المسألة الفرعية فهو باق قطعا و من المعلوم عدم جريان الاستصحاب في