مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٠
المتيقن كما هو مسلك الشيخ قده فيمكن أيضا القول بالحكومة و لا وجه للورود
لعدم إفادة الأمارة الا ترتيب أثر المؤدى و لا يوجب العلم و هكذا الاستصحاب لأنه
أيضا يكون مفاده ترتيب آثار المتيقن لا اليقين و لكن يرد عليه ان الحكومة محتاجة
إلى النّظر و هو مفقود في المقام فلا سبيل للتقديم الا ما ذكرنا من ارتكاز العرف
على انه لا شك مع وجود الأمارة.
التقريب الثاني للورود هو ان الغاية في دليل الاستصحاب و ان كان اليقين
الوجداني و لا يمكن نقض اليقين الا به و لكن يكون أعم من جهة كون اليقين الوجداني
بالتعبد كما هو مفاد الأمارة أو بالوجدان و لا شك ان اليقين التعبدي يحصل بواسطة
الأمارة لأنها فرد من افراد العلم تعبدا و العارف بها عارف بالحكم و غير شاك عند
العقلاء فغاية عدم النقض حاصلة و لا ينطبق دليل الاستصحاب لانعدام موضوعه
و هو الشك.
و فيه أولا ان مفاد الأمارة لا يكون هو الواقع التعبدي بل على ما هو التحقيق
من كونها حجة من باب تتميم الكشف تكون منجزة للواقع ان أصابت إليه و معذرة
ان لم تصب.
و ثانيا على فرض اختيار مسلك الشيخ قده من كون مفادها هو تنزيل مؤداها
منزلة الواقع و ان كان التعبد بالواقع و لكن مع فساد المبنى يرد عليه أيضا ان مفاد
الاستصحاب أيضا كذلك لأن مفاده على فرض تنزيل المشكوك منزلة المتيقن الّذي
هو رأى الشيخ قده هو التعبد بالواقع في ظرفه فكيف يقال بتقديم الأمارة عليه
بالورود.
و ثالثا ان الظاهر من الدليل هو ان غاية الاستصحاب هي اليقين الوجداني
بالواقع الواقعي لا الواقع التعبدي فتحصل انه لا وجه لهذا التقريب أيضا للورود.
التقريب الثالث للورود هو ان يقال ان معنى لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه
بيقين آخر هو ان المراد باليقين في الصدر و الذيل هو الإحراز الأعم من الإحراز