مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٢
مضافا بأنه قياس محض و لا علم لنا بالملاك لنقول غلبة الكفار مثل غلبة المسلمين
في الدلالة على عدم التذكية.
و اما الشاهد لذلك فائضا ممنوع لأن ارتكاز المسلمين يكون على الاجتناب
عما في يد الكافر و لذا ترى ان السائل يسأل في الرواية بقوله فان كان فيها غير
أهل الإسلام فان السؤال يكون من جهة هذا الارتكاز فلو لم يبين عليه السّلام مع وجود
أصالة عدم التذكية بالنسبة إلى الكافر لا يلزم الإهمال.
و اما رواية ابن عيسى فهي بخلاف مقصود من قال بأمارية يد الكافر أدل لأن
قوله عليه السلام عليكم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك يكون
معناه وجوب الفحص ليظهر الحال لا الاعتماد على أمارية يد المشرك على عدم
التذكية.
الا ان يقال ان الفحص في المقام يكون مقدمة للعلم بحال اليد و شاهده هو
عدم وجوب الفحص في الموضوعات في غير المقام فلا يكون الفحص واجبا لنفسه.
و لكنا نقول عدم وجود الفحص مسلم و هو غير واجب بالنسبة إلى يد الكافر و
المسلم و لكن هذا لا يكشف عن أمارية يد الكافر كما ان عدم وجوبه لا يكشف عن
أمارية يد المسلم أيضا و لكن القول بالأمارية في يد المسلم يكون من جهة عدم سبيل
لحجية يده الا ذلك و اما في يد الكافر فأصالة عدم التذكية موجودة فيكون المعتمد
الأصل بخلاف يد المسلم فانه لا يكون أصالة التذكية بالنسبة إليه.
فتحصل انه لا سبيل لنا إلى إثبات أمارية يد الكافر على عدم التذكية.
ثم انه قد يدعى الأمارية ليد الكافر على عدم التذكية بلازم بعض الفروع الفقهية
من باب الإجماع على الحكم بعدم التذكية لما في يد الكافر من اللحم و الجلد في
سوق المسلمين أو سوق الكفار فلا بد من أمارية يده على عدم التذكية:
و لكن لا يتم لأن القول بأمارية يد المسلم يكون من جهة الغلبة مع الشك في التذكية
و اما في صورة القطع بكون اليد يد الكافر فلا غلبة في عدم التذكية إذا كان في