مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٤
الأمر السابع
في عدم حجية مثبتات أصالة الصحة
و فيه خلاف فربما يقال بعدم الحجية مطلقا في اللازم سواء كانت أصلا أو
أمارة و ربما يقال بعدم الحجية على فرض كونها أصلا لعدم حجية مثبتات الأصول
و اما على فرض كونها أمارة فمثبتاتها حجة كما حرر في محله.
و الحق عندنا عدم الفرق بين كون الدليل أمارة أو أصلا بل يختلف حجية
اللوازم و عدمها حسب اختلاف الموارد فليس مثبت كل أمارة حجة و لا مثبت كل
أصل ليس بحجة فمن الممكن ان يكون المثبت في الأصل أيضا حجة و ان لا يكون
مثبت الأمارة حجة.
و الحق في أصل الأمر هنا هو عدم كون أصالة الصحة أمارة لأن الأمارة تحتاج
إلى جهة كشف و نحن حيث نجريها حتى في صورة جهل العامل بالاجزاء و
الشرائط باحتمال التصادف مع الواقع فلا نقول بأماريتها لعدمها في صورة الجهل.
و كيف كان ان المستدل بعدم حجية مثبتها يحتج بأن الدليل على حجية أصالة
الصحة نفسها هو الإجماع أو بناء العقلاء و هو لبي و المتيقن منه إثبات مورد الشك في
الصحة لا إثبات لوازمها فلو شك في صحة عقد من حيث الشك في بلوغ العاقد نجري
أصالة الصحة في العقد و لا نقول بلازم جريانها و هو الحكم ببلوغ العاقد حتى يترتب
عليه آثاره التي غير هذا الأثر أيضا و لا فرق بين كونها أصلا أو أمارة اما على الأول
فواضح و اما على الثاني فلما مر من ان المتيقن من الأمارة هنا هو إثبات ما شك
فيه من الاجزاء و الشرائط بالنسبة إلى هذا العمل الخاصّ لا بالنسبة إلى غيره.
ثم ان غاية ما قيل في تقريب الأمارية هو ان أصالة الصحة في عمل الغير
تكون مثل قاعدة الفراغ في عمل نفسه و قد مر ان السر فيها هو الأذكرية حين العمل
فان كل عامل بمركب مرتب الاجزاء يأتي به على وفق ترتيبه و لا يتجاوز عنه بدونه