مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٨
تتمة
في تأسيس الأصل إذا شك في نحو العموم الزماني
و الكلام تارة يكون في أصل العموم و تارة في مصبه من حيث كون العموم
في الحكم أو في المتعلق بتعبير الأستاذ النائيني أو من حيث العام المجموعي و الأفرادي
بتعبيرنا.
اما إذا كان الشك في أصل العموم كما إذا شك في استمرار الوجوب بعد
قول المولى إكرام العلماء و لا نعلم انه أراد الدوام أو يكفى الإتيان بصرف الطبيعة فان
الأصل يقتضى البراءة عن استمرار الحكم لأنه قيد زائد على إتيان أصل الطبيعة
و المتيقن من الخطاب هو ذلك لا غيره فان صرف الوجود كاف في الامتثال.
و قال شيخنا الأستاذ النائيني قده ان الإتيان بالطبيعة في الآن الأول هو الواجب
و اما بقية الآنات فالأصل يقتضى البراءة عنه لعدم البيان للاستمرار في الخطاب
و لا في غيره من الخارج.
و يرد عليه ان الآنات و الزمان لا مرجح١لفرد منها على الاخر تساويها
من حيث كونها ظرفا للفعل فيكون المكلف مخيرا في جميع الآنات في إتيان ما هو
صرف الوجود لو كان المراد هو الصرف فقط و اما ان كان الحكم لفرد خاص
من الزمان و لا نعلم انه الأول أو الآخر أو الوسط فمقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط
كما في أيام الحيض الدائر بين أول الشهر أو وسطه أو آخره.
١أقول لعل مراده قده هو ان المكلف ابتداء عمله هو الشروع و هو الآن الأول و
بعد هذا الامتثال يعد الامتثال الاخر ثانيا و اما يكون المراد هو ان الأمر إذا اقتضى الفور
فيكون الآن الأول لا بد منه و ساير الآنات مشكوك فيه.