مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٠
العام إذا كانت مقيدة بعدم وجود الخاصّ أو بعدم وجود الخاصّ الحجة فبعد وجدان
الخاصّ بالوجدان أو وجدانه بدليل حجيته لا يبقى موضوع لأصالة الظهور في العام
واقعا و لو ببركة التعبد بوجود الخاصّ.
فتحصل من جميع ما تقدم ان الحق مع الشيخ الأعظم قده في الصورتين و لا يرد
عليه كلام الأستاذ قده.
الصورة الرابعة ان يكون الخاصّ قطعي الدلالة و ظني السند سواء كان العام
ظني السند أو قطعي السند و المشهور بين المتأخرين تقديم الخاصّ و ان كان القدماء
قالوا بتقديم العام إذا كان قطعي السند مثل عموم الكتاب و التقديم لا كلام فيه
عند المتأخرين الا ان الاختلاف هنا في انه بالورود أو بالحكومة و لا ثمرة لبحثه الا
الثمرة العلمية.
فربما يفصل بين كون دليل الاعتبار للظهورات الظن الحاصل من العقلاء
من اللفظ بالنسبة إلى المعنى فيكون التقديم بالورود و بين كون الدليل أصالة عدم
القرينة فيكون التقديم بالحكومة كما عن الشيخ قده و وجه الورود هو ان دليل
حجية ظهور العام يكون مقيدا بعدم وجود ظن معتبر على خلافه و دليل حجية الخاصّ
يكون موجبا لذهاب موضوع أصالة الظهور في العام فيكون نظير ورود الأمارات
على الأصل العقلي الّذي موضوعه عدم البيان فالظن في العام إذا كان حجة في صورة
عدم الظن بالخلاف يرتفع بواسطة وجود الظن بالخاص.
و اما وجه الحكومة فهو ان أصالة الظهور في العام بعد الشك في عمومه حجة
من جهة عدم التعبد بشيء آخر و اما على فرض التعبد بظهور الخاصّ فلا وجه لتقديم
أصالة الظهور فيه عليه فهو مانع عن حجية الخاصّ بالتعبد.
ثم استشهد قده لما ذكره من الورود بقوله و يكشف عما ذكرنا انا لم نجد
و لا نجد من أنفسنا موردا يقدم فيه العام من حيث هو على الخاصّ و ان فرض كونه
أضعف الظنون المعتبرة فلو كان حجية ظهور العام غير معلقة على عدم الظن المعتبر