مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٣
و الثالث هذا القسم لكن في صورة كون الفرد الاخر من المراتب الضعيفة للفرد الباقي
كما إذا علمنا بزوال الحمرة الشديدة و لكن نحتمل وجود فرد آخر من الحمرة الضعيفة
فيكون المقام بعد زوال الوجوب المقدمي على فرض كونه مقدميا في الاجزاء الشك
في حدوث فرد آخر الّذي هو النفسيّ فيكون من القسم الثاني في الكلي القسم الثالث
الا ان يقال ان النفسيّة و الغيرية من الحالات للوجوب لا من المقومات.
و قد أشكل عليه بان استصحاب بقاء الجزئية حتى في حال الاضطرار حاكم
على استصحاب الوجوب بالنسبة إلى البقية فلا تصل النوبة إليه لأنه إذا أحرزت الجزئية
حتى في حال الاضطرار يسقط المركب عن الاعتبار لتعذره بتعذر بعض اجزائه
و قد أشكل عليه بان هذا الاستصحاب مثبت بالنسبة إلى إثبات عدم بقاء جزئية البقية
في حين الاضطرار و ليس الأصل المثبت حجة على المشهور.
و فيه ان اللازم الّذي يترتب على الأعم من الواقع و الظاهر لا إشكال في ترتبه
على الاستصحاب فان جواز الاقتداء هو الأثر للعدالة و لكن الا العدالة الواقعية فقط بل
العدالة التي ثبتت بالاستصحاب أيضا كذلك و هكذا جواز الاخبار عنها و كذلك وجوب الإطاعة أثر عقلي مترتب على الوجود الأعم من الواقعي أو الظاهري المحرز
بالاستصحاب أو دليل آخر.
و في المقام عدم جزئية البقية يكون من الآثار التي تترتب على جزئية الاجزاء
المضطرة إليها سواء أحرزت الجزئية في هذا الحال بالوجدان أو بالاستصحاب فلا إشكال
في ترتب هذا الأثر.
فان قلت الجزئية مما لا تنالها يد الجعل حتى يمكن استصحابها و التعبد ببقائها
بل هي امر تكويني و لا يجري الاستصحاب في التكوينيات
قلت الجزئية التكوينية بعد التعذر ساقطة و الجزئية بمعنى الوجوب الفعلي للجزء
مرفوع قطعا لتعذره و لكن الجزئية في ظرف التشريع و الجعل تكون مشكوكة و انا لا ندري
ان المركب بعد تعذر اجزائه هل هي باقية أو لا و فائدة الجعل عدم وجوب البقية و
من هذا الوجه يجري الاستصحاب.