مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٩
مضافا بان القول بحجية يد المسلم الخاصّ يوجب عدم قيام سوق للمسلمين١
و العمومات أيضا شاملة للمقام و مخالفة العلامة و الشيخ الطوسي(قدهما)غير
معلوم الوجه.
و اما ما ذكر من الردع عن هذه السيرة من الروايات فهو ضعيف سندا و
قاصر دلالة مع قطع النّظر عن السند فمنها رواية أبي بصير (١) قال سئلت أبا عبد اللّه
عليه السلام عن الصلاة في الفراء فقال كان علي بن الحسين رجلا صردا٢
لا يدفئه فراء الحجاز لأن دباغها بالقرظ٣فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما
قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الّذي يليه فكان
يسأل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة و يزعمون ان
دباغه ذكاته.
و منها خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انى ادخل سوق
المسلمين أعني هذا الخلق الّذي يدعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها:
أ ليس هي ذكية فيقول بلى فهل يصلح لي ان أبيعها على انها ذكية فقال عليه السلام لا و لكن
لا بأس ان تبيعها و تقول قد شرط لي الّذي اشتريتها منه انها ذكية قلت و ما أفسد
ذلك قال عليه السلام استحلال أهل العراق للميتة و زعموا ان دباغ جلد الميتة
١لا يخفى ان القول بندرة المسلمين القائلين بمطهرية الدبغ و ذبائح أهل الكتاب
فيما سبق يمنع عن القول بعدم قيام سوق للمسلمين لأن الاجتناب عما في أيديهم في صورة
كون اليد يدهم لا يوجب عدم قيام سوق للمسلمين نعم لو كان السوق سوقهم أجمع فيلزم ذلك
لكن امره سهل لهم لجريهم على مذهبهم و لغيرهم قواعد اخر.
٢الصرد بفتح الصاد وراء الرّجل كان قويا على احتمال البرد أو كان ضعيفا عليه و هو من
لغات الضد.
٣القرظ بالفارسية چيدن قرظ الأديم دبغه بالقرظ.
١)في باب ٦١ من أبواب لباس المصلى في الوسائل ح ٢