مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٩
لسان الدليل لا مسامحة له في التطبيق بل لا بد ان يكون التطبيق بالدقة.
فلا محصل للقول بالمسامحة في التطبيق عند ملاحظة اتحاد القضية المشكوكة
مع المتيقنة و لا للمسامحة عند ملاحظة النقض.
لا يقال كما عن شيخنا العراقي قده ان التسامح في دليل الاستصحاب مما لا بد
منه فان قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك لا شبهة في كون المراد باليقين فيه هو
اليقين بالحدوث و في كون المراد بالشك هو الشك في البقاء فلا يكون لحاظ
اليقين و الشك بنحو واحد فإذا كان كذلك ففي الموضوع أيضا يتصرف و يقال بالتسامح
فيه من حيث بقائه في نظر العرف.
لأنا نقول ان الحدوث و البقاء لا يكونان الا امرين انتزاعيين عن حاق الوجود و من
أطواره فاليقين بالعدالة مثلا و الشك فيها أيضا و لكن اليقين بلحاظ حدوثها و الشك بلحاظ
بقائها.
الكلام في عدم شمول دليل الاستصحاب لقاعدة اليقين
أقول هذا البحث و ان مر في أوائل البحث عن الاستصحاب و لكن لزيادة التوضيح
نتعرض له في المقام في خاتمته.
فنقول قد اختلف الكلام من حيث شمول دليل الاستصحاب لقاعدة اليقين
المسماة بالشك الساري فربما قيل بشموله لها و ربما قيل بعدم شموله لها و استدل
القائلون لعدم الشمول بمحالية استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد و بيانه هو
انا إذا شككنا في عدالة زيد يوم الجمعة بعد ما كان عادلا يوم الخميس و كان
اليقين بها في يوم الخميس بحالة يكون مجرى للاستصحاب و يكون الشك في البقاء
بعد العلم بالحدوث.
و اما إذا شككنا في أصل العدالة يوم الخميس من حيث احتمال كون العلم
بها فيه جهلا مركبا فيكون الشك في الحدوث فإذا قلنا بشمول قوله عليه السّلام لا تنقض