مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٠
و قد أجيب بأن الإشكال يكون على الأول من جهة أخذه المال عنها عليه السلام
قبل المحاكمة فانه خالف موازين القضاء في الإسلام فلذا أشكل عليه مولانا أمير
المؤمنين صلوات اللّه عليه.
و فيه ان مخالفته لموازين القضاء في الإسلام غير مربوط ببقاء الملك لها
صلوات اللّه عليها فان مورد البحث هو بقاء ملكها لكون يدها عليه السلام عليه فلا يتم هذا
الدفع.
و الثالث ما عن المحقق الهمدانيّ قده من ان المشهور في باب القضاء هو ان
يكون المدعى مدعيا جزما و من هو شاك في دعواه لا يصغى إليه و الأول شاك في دعواه
لأن الزهراء سلام اللّه عليها تدعى ملكيتها لفدك لصلح أبيها أو هبته إياها و الأول
يدعى الشك في ذلك فعلى هذا فحيث كان المال في يدها يحكم لها به و أخذه منها
خلاف حكم اللّه تعالى فلهذا احتج الأمير عليه السّلام باليد.
و الرابع ما عن شيخنا النائيني قده على مسلكه في باب المعاملات و تبادل
الأموال و حاصله ان التبديل في مثل البيع يكون في المملوك مع بقاء الإضافة
فإذا باع الدار بدرهم تتعلق إضافة صاحب الدار بالدرهم و إضافة صاحب الدرهم
بالدار فلا تبديل الا في ما تعلق به البيع و الشراء و اما التبديل في باب الإرث فهو يكون
في المالك مع بقاء الإضافة أيضا فتعلق إضافة المال إلى زيد الوارث القائم مقام أبيه
فيكون التبديل في طرف الإضافة و تارة ينعدم الإضافة و يوجد إضافة أخرى مباينة لما
كان و هذا مثل الوصية بشيء للموصى له فان الإضافة عن المالك تسلب و تحدث إضافة
أخرى و مقامنا هذا من هذا القبيل بل أسوأ حالا لأن الخليفة ادعى صرف المال في مصالح
المسلمين لا من باب الإرث و لا من باب البيع و أمثاله بل نظير الهبة.
فعلى هذا لا يكون الإقرار بكون المال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم إقرارا بكونه
للمسلمين حتى ينقلب الدعوى و لا يمكن التمسك باليد بل لمن يدعى ملكه للمسلمين
إثبات الإضافة لهم بدليل و حيث لا دليل له الا كون المال لرسول اللّه صلى اللَّه عليه و آله قبلا