مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٦
إمضاء الشرع لها بهذا اللحاظ و اما المجعول في الأصول فهو الثالث فقط يعنى جعل
الجري العملي على طبقه و لو لم يكن له إحراز أو كان له إحراز و لم يكن مورد إمضاء
الشارع كالاستصحاب و على هذا فيكون اللازم العقلي و لازم اللازم و هكذا مترتبا عليها
بخلاف الأصول فلا تحتاج إلى دليل آخر لإثبات الآثار بخلاف الأصل فانه يثبت
نفس المؤدى لا غير هذا كلامه رفع مقامه.
و الجواب عنه ان الحق في باب حجية الأمارات و ان كان تتميم الكشف
و لكن لا يكون معنى جعل الوسطية في الإثبات هو الوسطية تكوينا بحيث يكون
المؤدى هو المعلوم واقعا بل يكون تنزيلا من الشرع فلا بد من ترتب الآثار المتمشية
من الشرع لا كل الآثار ففي المثل إذا قلنا زيد أسد يكون التشبيه في الشجاعة
و لا يكون معناه وجود الذنب لزيد كما كان للأسد و ماله واقع تكويني لا يمكن ان
يكون الاعتبار مقام الواقع لوازمه فان العلم له واقعية و لغيره المنزل منزلته
أثر الواقع بمقدار التنزيل و اما الملكية فحيث لا يكون واقعها الا الاعتبار فاعتبارها
يكون له تمام آثار الواقع و من المعلوم ان العلم لا يكون مثل الملكية و الحاصل
حد آثار الاستصحاب أو المستصحب يكون بيد الشرع و حد أثر الأمارة أيضا يكون
بيده فان قلنا بالتنزيل في جميعها ففيها نقول و ان لم نقل فكذلك لو كان الفارق
ما ذكره(قده).
و ثانيا ان معني قول الإمام عليه السّلام العمري ثقة خذ معالم دينك منه ان كان
هو استعداد العادل لتصديق قوله لأنه عادل فكذلك يكون معنى لا تنقض
اليقين بالشك هو أن اليقين حيث يكون له دوام يكون له استعداد عدم النقض بل
الظهور في ذلك أقوى من ظهور ما دل على تصديق العادل فلا فرق بينهما من
هذه الجهة.