مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٧
يعنى الجمعة لا يثبت وجوبه بالأصل و كذلك إذا تردد الوجوب بين كونه نفسيا أو
غير يأثم علمنا بعدم الوجوب الغيري بنسخ أو غيره و كان الشك في بقاء الوجوب النفسيّ
فان الفرد لا يمكن إثباته فانه كما يستحيل جعل الوجوب الواقعي الا في ضمن إحدى
الخصوصيّتين كذلك يستحيل جعل الحكم الظاهري أيضا الا في ضمن إحدى الخصوصيّتين
كما عن شيخنا النائيني قده فانه يقول ان الجامع لا تحصل له مطلقا حتى في الوجود
التعبدي و لكن يمكن الجواب عنه بان الأثر إذا كان أثرا للأعم من الظاهر و الواقع
يمكن ترتبه على ما ثبت بالاستصحاب كما ان استصحاب الحكم مع الشك في الموضوع
جار عند المحقق الخراسانيّ(قده)و من الواضح ان تحقق العرض بدون الموضوع
محال و الحكم بمنزلة العرض للموضوع و لكن لا إشكال في تعبد الشارع ببقاء الحكم
مع الشك في الموضوع الا ان يدعى انصراف لا تنقض اليقين بالشك بصورة كون
الشيء ممكنا في التكوين فما هو ممكن البقاء في ظرف التكوين يمكن استصحابه
في ظرف التعبد و العرض بدون الموضوع حيث لا يمكن في التكوين لا يمكن
استصحابه بالتعبد.
و قد فصل شيخنا العراقي(قده)١في المقام بان التنزيل ان كان بيد الشارع
مثل الطواف في البيت كالصلاة لا بد من ملاحظة ما ذكر من وجود الجامع و عدمه
و ملاحظة الأثر الشرعي للتنزيل.
و اما في الاستصحاب فلا يكون التنزيل الا بيد المكلف و ليس عمله الا الجري
على طبق الحالة السابقة و هو لا يحتاج إلى إحراز الخصوصية بل ما كان واجبا بنى
١أقول كلامه قده في تقريراته يكون على فرض جعل المماثل في الاستصحاب و فهم
كلامه مع تفصيله قده مشكل لأنه مع ذلك استصحاب الجامع لا يكون له أثر الفرد و لو لم نقل
بجعل المماثل و الّذي يسهل الخطب هو ان الموضوع في الاستصحاب عرفي و هو باق بنظر
العرف في الموضوعات و الأحكام و لو لم يتم بالدقة في الطبيعي و الفرد و على فرض عدم التسليم
لكل ما ذكر فالعلم الإجمالي يؤثر أثره لبقاء تنجيزه.