مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٣
التخصيص بالافراد على التخصيص بالأزمان لأن تخصيص الافراد أيضا لازمه التخصيص
في الأزمان بالنسبة إلى الفرد الخارج عن تحت العموم و لا يكون أغلب أيضا كما
مر و لو سلم الغلبة لا قرينية لها.
مع ان إبراز العموم لمصلحة خارجة من نفس المكلف به يكون مثل صدور
الحكم تقية في ساير الموارد فكما ان أصالة الجهة مثل أصالة الظهور و أصالة الظهور
في جريانها في عرض واحد في غير المقام في صورة الشك في كون الصدور عن تقية
أولا فكذلك في المقام.
فانه يكون من دوران الأمر بين رفع اليد عن أصالة ظهور العام في العموم
ليكون الخاصّ بعد العمل به مخصصا و بين ان يكون رفع اليد عن أصالة الجهة ليكون
الخاصّ ناسخا لأن حفظ أصالة الجهة لازمه القول بالنسخ لأنه إذا كانت المصلحة في
العموم لا في إبرازه ثم جاء وقت العمل و عمل بالعموم ثم جيء بالمخصص يكون
الخاصّ لا محالة ناسخا و لا أولوية لرفع اليد عن أصالة الظهور في العموم بعد الدوران
بين رفع اليد عن أحد الأصلين للعلم الإجمالي بسقوط أحدهما.
و اما الوجه الثالث و هو كون النسخ محالا كالبداء في التكوين فلا يتم أيضا لأن البداء
في التكوين معناه انتهاء أمد المصلحة و كذلك النسخ و هذا لا يرجع إلى جهل المشرع
و المكون بل هو لعلمه بعاقبة الأمور يعلم ان المريض يموت بالمرض الفلاني و يعلم
انه لو تصدق مثلا يدفع الموت عنه فإخباره بالتكوين كذلك لا يلزم منه الجهل
و اخباره بالنسخ أيضا يكون اخبارا بانتهاء عامد الحكم.
و بعبارة أخرى لا يكون النسخ في الواقع بل المولى الحكيم يقطع بعد الحكم
في الزمان الفلاني فيظن من لا يعلم الأشياء الا من سم الخياط انه ندم و نسخ فهو مثل
من يرى قطار الإبل من سم الخياط واحدا بعد واحد و المولى الحكيم مثل من يعلم
بذلك من مكان مرتفع يحيط بجميع الصف من أوله إلى آخره.
فتحصل ان القول بتقديم التخصيص على النسخ بما ذكر لا وجه له بل المدار على