مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧
و لكن يرد عليه أو لا ان ما اختاره من عموم السلب في مثل لا رجل في الدار
و لا تنقض اليقين و ان كان هو المشهور و لكن لا يصح عندنا لأن النهي المتوجه إلى
الافراد اما ان يكون للطبيعة السارية و اما يكون لصرف الوجود كالأمر فربما يكون
الغرض صرف وجود العدم لا عدم جميع الافراد كما يكون في الأمر كذلك فالفرق
بين الأمر و النهي بان الصرف في الثاني لا يصدق إلا بترك جميع الافراد و في الأول بفرد واحد الوجه له فإذا قال القائل لا تأكل الثوم لحصول الرائحة الكريهة لا نقول بأن
ساير الافراد أيضا يجب تركها لحصول الرائحة و لا ثاني لها إذا لم يكن الأكل الثاني
سببا للاشتداد.
و ثانيا فلان مرآتية العموم في الجمع المحلى باللام من جهة كونها
من المعاني الحرفية لا يضر باللحاظ فان المعاني الحرفية كالمعاني الاسمية
قابلة للحاظ مستقلا كما في النسب و الإضافات و لو لا ذلك لعطل الكلام لأن النسبة
من المعاني الحرفية و لا زال تكون مورد النّظر في مثل زيد قائم و عمرو قاعد و أمثال الجملات.
فتحصل أن سلب العموم في جميع الموارد يكون بالقرينة كما قال به الشيخ
قده و ما قاله شيخنا النائيني قده غير تام و العبارة تدل على عموم السلب خصوصا مع
ملاحظة قوله أبدا في آخر الرواية.
الإشكال الثاني في الرواية بعد دلالتها على الاستصحاب إجمالا هو انه لا شبهة
في أن النقض يسند إلى ما يكون له نحو دوام و استمرار و اما ما لا استمرار له فلا يستند
النقض إليه ففي المقام الوضوء يكون من الأفعال المنصرمة و هو الغسلتان و المسحتان
و لا يبقى من هذه الأفعال شيء حتى يقال لا تنقضه و لو كان المراد اسناد النقض إلى اليقين فهو يكون من باب قاعدة اليقين و هو صورة سريان الشك إلى اليقين
السابق و يعبر عنه بالشك الساري فلا تدل على الاستصحاب في شيء.
و قد أجيب عنه بأن اسناد النقض يكون بلحاظ الأثر الباقي منه و هو الطهارة