مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤
الوجه الرابع أن يكون الجزاء هو قوله عليه السلام فانه على يقين و لكن يكون معناه بدلالة
الاقتضاء هو عدم وجوب الوضوء و البناء على الحالة السابقة و معنى دلالة الاقتضاء هو أن
هذا الكلام لغو بدون هذا المعنى في مقابل جواب السائل و هذا غير كونه خبرا في
مقام الإنشاء بأن يكون معناه فليبن علي وضوئه.
في عدم اختصاص الاستصحاب بالوضوء
ثم ان هذه الوجوه في مقام الاستدلال بالحديث الشريف لا يفيد إلقاء خصوصية الوضوء
و لذا ذكروا للتعميم وجوها الأول انه لا شبهة و لا ريب في أن حد الوسط في القضية
الصحيحة يجب تكراره بأي معنى كان فانه إذا قلنا العالم متغير و كل متغير حادث
يكون التغير هو حد الوسط فان كان المراد منه التغير في عالم الناسوت فيجب التكرار
بهذا المعنى و ان كان الأعم و منه و من ساير العوالم فائضا كذلك و عليه فيجب أن
يكون اليقين في الصغرى و هي قوله فانه علي يقين من وضوئه هو اليقين في الكبرى و هي
قوله لا تنقض اليقين بالشك و من المعلوم أن اليقين بالوضوء هو المراد في الصغرى
فكذلك في الكبرى و لكن في المقام خصيصة لإلقاء القيد و هو الوضوء و هي الارتكاز
العرفي بأن اليقين لاستحكامه يجب البقاء عليه و هو لا يختص بالوضوء و لأن علماء
الإسلام ما فرقوا بين الاستصحاب في الوضوء و غيره مضافا إلى ورود هذه الصغرى و
الكبرى في الصوم و الصلاة أيضا فمن الجميع يستفاد عدم الخصوصية للوضوء في
جريان الاستصحاب.
الوجه الثاني ما عن شيخنا النائيني قده و هو أن اليقين لا شبهة في أنه يحتاج إلى متعلق
و هو المتيقن و هو اما ان يكون الوضوء أو يكون غيره من الصلاة و الصوم و الحج و غيره
فهو لا بد أن يكون مضافا إلى شيء و ذكر الوضوء هنا لا يكون لخصيصة فيه بل لاحتياج
اليقين إلى المتعلق.
و فيه ان شخص اليقين يحتاج إلى متعلق و لكن الطبيعي لا يحتاج إليه فانه